تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ابن محمّد الهمداني ( 1 ) قال : كتبتُ إليه : كتب رجل كتاباً بخطِّه ، ولم يقل لورثته هذه وصيّتي ، ولم يقل إني قد أوصيت ، إلَّا أنه كتب كتاباً فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطِّه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب : « إن كان
شرح
فإنه مضافاً إلى ضعف سنده بالإرسال مخدوش دلالة ، إذ لا دلالة فيه على كفاية ما يوجد بخطه وكونه حجة على الورثة بحيث يلزمهم العمل به ، فإنه وارد في الترغيب في الاستعداد للموت وعدم الاتكال على طول الأمل ، وأين هذا من حجية ما يوجد بخطِّه ؟ ! . ( 1 ) رواه الصدوق ( قدس سره ) بإسناده عن إبراهيم بن محمد الهمداني ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الوصايا ، ب 48 ح 2 ، الفقيه 4 : 146 / 507 .. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن عمر بن علي ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني ( 2 )( 2 ) التهذيب 9 : 242 / 936 .. والطريق الثاني ضعيف بعمر بن علي الذي هو عمر بن علي بن عمر بن يزيد حيث لم يرد فيه توثيق ، غير أن أحمد بن محمد بن يحيى قد روى عنه ولم يستثنه ابن الوليد ، إلَّا أننا قد ذكرنا في كتابنا معجم رجال الحديث أن ذلك لا ينفع في إثبات الوثاقة للرجل ، فراجع ( 3 )( 3 ) معجم رجال الحديث 9 : 180 رقم 6054 .. على أن الرواية بطريقيها ضعيفة بإبراهيم بن محمّد الهمداني نفسه ، فإنه لم تثبت وثاقته رغم كونه من وكلائهم ( عليهم السلام ) ، لما أوضحناه في مقدّمة كتابنا معجم رجال الحديث من أن الوكالة وحدها لا تكفي في إثبات وثاقة الوكيل . نعم ، ورد في جملة من النصوص مدح الرجل وتجليله ، إلَّا أنها جميعاً ضعيفة السند ، بل وراوي بعضها هو إبراهيم بن محمد الهمداني نفسه ، فلا تصلح للاعتماد عليها لإثبات وثاقة الرجل . بل وعلى تقدير تماميتها سنداً لا تصلح دليلًا للحكم . وذلك لما تضمنته من حجية