انحصر النوع في ذلك الوقت في شخص فردّ لا تبطل ( 1 ) .
[ 3907 ] مسألة 9 : الأقوى في تحقّق الوصيّة كفاية كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ ، ولا يعتبر فيه لفظ خاصّ ( 2 ) بل يكفي كل فعل دالّ عليها ( 3 ) حتى الإشارة والكتابة ولو في حال الاختيار إذا كانت صريحة في الدلالة بل أو ظاهرة ، فإنّ ظاهر الأفعال معتبر كظاهر الأقوال . فما يظهر من جماعة اختصاص كفاية الإشارة والكتابة بحال الضرورة لا وجه له . بل يكفي وجود مكتوب منه بخطَّه ومهره إذا علم كونه إنما كتبه بعنوان الوصيّة ( 4 ) .
ويمكن أن يستدلّ عليه بقوله ( عليه السلام ) : « لا ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلَّا ووصيّته تحت رأسه » ( 5 ) . بل يدلّ عليه ما رواه الصدوق عن إبراهيم
شرح
وعليه فإذا لم يكن في قيام الملكية بالكلي أو كونها للكلي محذور ، لوقوعه في الخارج فضلًا عن إمكانه ، أمكن الالتزام به في الوصيّة أيضاً ، بأن يوصي بداره للفقراء أو العلماء أو الزائرين .
( 1 ) لأنه رد من الشخص بخصوصه ، وهو بما هو شخص ليس بموصي له ، فلا أثر لردّه . وبهذا تفترق هذه الوصيّة عن الوصيّة إلى المعيّن .
( 2 ) على ما تقتضيه إطلاقات أدلَّتها .
( 3 ) لإطلاق أدلَّتها أيضاً ، فإنها غير مقيّدة باللفظ ، بل مقتضاها اللزوم وحرمة التبديل بمجرد صدق الوصيّة كيفما تحقّقت .
ودعوى تقييد الإطلاقات بالإجماع على احتياج العقود إلى اللَّفظ .
مدفوعة بأنه لو تمّ فهو إنما يختصّ بالعقود اللَّازمة ، وأما العقود الجائزة التي منها الوصيّة بناءً على كونها عقداً فلا إجماع على اعتبار اللفظ فيها .
( 4 ) لصدق الوصيّة عليها ، وعليه فيتعين العمل بها لإطلاقات الأدلَّة .
( 5 ) رواه المفيد في المقنعة باختلاف يسير جدّاً ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الوصايا ، ب 1 ح 7 .. إلَّا أنه لا يصلح للاستدلال به