تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وذلك لأنه على هذا التقدير انعتق بعد سبق سائر الورثة بالإرث . نعم ، لو انعتق قبل القسمة في صورة تعدد الورثة شاركهم . وإن قلنا بالانتقال إلى الوارث من الموصي لا من الموصى له ( 1 ) فلا ينعتق عليه ، لعدم ملكه ، بل يكون للورثة ، إلَّا إذا كان ممن ينعتق عليهم أو على بعضهم فحينئذ ينعتق ، ولكن لا يرث إلَّا إذا كان ذلك مع تعدد الورثة وقبل قسمتهم . السابع : لا فرق في قيام الوارث مقام الموصى له بين التمليكية والعهدية ( 2 ) . [ 3906 ] مسألة 8 : اشتراط القبول على القول به مختصّ بالتمليكية كما عرفت ، فلا يعتبر في العهدية ( 3 ) . ويختصّ بما إذا كان لشخص معين أو أشخاص معينين . وأما إذا كان للنوع أو للجهات ، كالوصيّة للفقراء والعلماء أو للمساجد
شرح
فرض انقلاب الوصيّة إلى الوارث ، وانتقاله من الموصي إليه مباشرة ومن غير وساطة الموصى له . ( 1 ) كما هو الصحيح على ما تقدّم بيانه . ( 2 ) والوجه فيه إطلاق صحيحة محمّد بن قيس ، فإن السؤال فيها إنما هو عن رجل أوصى لآخر ، وهو كما يشمل الوصيّة التمليكية يشمل الوصيّة العهدية ، فإنه مطلق من حيث تمليك الموصي شيئاً له ، أو أمره للوصي بأن يدفع إليه شيئاً . ودعوى اختصاصها بالوصيّة التمليكية ، عارية عن القرينة ولا شاهد لها . ثمّ إن هذه الصحيحة وافية بالمدعى ، ومعه فلا حاجة إلى التمسك برواية محمد بن عمر الباهلي ( الساباطي ) المتقدِّمة كي يورد عليها بضعف السند . نعم ، لا بأس بجعلها مؤيدة للحكم في المقام ، فإنها واردة في ذلك ودالة عليه بوضوح لولا ضعف سندها . ( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال ، لا من الموصى إليه ولا من الموصى له . أمّا الأوّل : فلجملة من النصوص الدالَّة على عدم اعتبار قبوله صريحاً . نعم ، له حق الردّ بشرط إعلام الموصي به . وأمّا الثاني : فقد يفرض أن الموصى به أمر غير متوقف على قبوله ، كما لو أوصى
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 330 | السيد محمد تقي الخوئي