[ 3897 ] مسألة 34 : إذا زوّجت امرأة فضولًا من رجل ولم تعلم بالعقد فتزوّجت من آخر ، ثمّ علمت بذلك العقد ، ليس لها أن تجيز لفوات محل الإجازة ( 1 ) . وكذا إذا زوج رجل فضولًا بامرأة ، وقبل أن يطلع على ذلك تزوّج أُمها أو بنتها أو أُختها ، ثمّ علم .
ودعوى أن الإجازة حيث إنها كاشفة إذا حصلت ، تكشف عن بطلان العقد الثاني ، كما ترى .
شرح
وذلك لأنّ الموجب لحرمة البنت ينحصر في أحد أمرين : الدخول بالأُم ، أو الجمع بينهما في الزوجية على ما اختاره المشهور وإن لم نرتضه ولا شيء من هذين العنوانين متحقق في المقام . فإن الأوّل مفروض العدم ، نظراً لعدم إجازتها للعقد . والثاني متوقف على تحقق العقد ، وهو غير صادق بمجرّد الالتزام من طرف واحد ولا قائل بكفاية مثل هذا الالتزام الصادر من جانب الرجل في حرمة البنت ، وإن قيل بها في حرمة الأُم .
وإذن فيصحّ عقد البنت بلا محذور ، ومعها لا يبقى مجال لإجازة الأُم للعقد السابق حيث إنها أصبحت أُم الزوجة .
والحاصل فما أفاده ( قدس سره ) من النقض غير تامّ ، ولا يمكن المساعدة عليه لوجود الفرق بين المقامين .
( 1 ) وفاقاً للشيخ الأعظم ( قدس سره ) في مبحث ثمرات القول بالكشف أو النقل من المكاسب ( 1 )( 1 ) المكاسب : 134 ..
وهو بناءً على ما اختاره المشهور من عدم تأثير الإجازة بعد الردّ واضح ، فإنها وإن لم تكن ملتفتة إلى ذلك ، إلَّا أن التزامها بالعقد الثاني لما كان التزاماً منها بجميع خصوصياته ولوازمه ومنها عدم كونها زوجة لغيره ، كان ذلك ردّاً للعقد السابق ورفضاً له وإن لم تكن هي عالمة به .