تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
حكم بصحّته ( * ) ( 1 ) دون الآخر . وإن جهل التأريخان ، ففي المسألة وجوه : أحدهما : التوقيف حتى يحصل العلم ( 2 ) ، الثاني : خيار الفسخ للزوجة ، الثالث : أن الحاكم يفسخ ، الرابع : القرعة .
شرح
الاستصحاب بالنسبة إلى عمود الزمان ، إلَّا أنه بالنسبة إلى الزماني أعني عقد الأُخت الثانية يجري بلا محذور ، حيث يشكّ في وقوع العقد على الأُخت قبل ذلك الزمان ، فيجري الاستصحاب . وأمّا على مبنى الماتن ( قدس سره ) والمشهور من عدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ ، فلا يتمّ ما ذكره ( قدس سره ) على إطلاقه ، بل لا بدّ من التفصيل بين كونهما معاً مجهولين ، وكون أحدهما معلوماً والآخر مجهولًا . ( 1 ) وهو إنما يتمّ على مسلكه ( قدس سره ) من عدم جريان الأصل في معلوم التاريخ . وأمّا بناءً على ما اخترناه من جريان الأصل في كلا الطرفين ، بلا فرق في ذلك بين معلوم التاريخ ومجهوله ، باعتبار أن الأصل وإن لم يكن جارياً بالنسبة إلى عمود الزمان ، إلَّا أنه لا محذور في جريانه فيه بلحاظ الحدث الآخر عقد الأُخت الثانية فلا فرق في الحكم بين الصورتين ، بمعنى كون حكم معلوم التاريخ هو حكم مجهوله . ( 2 ) الظاهر أن هذا القول لا يعتبر تفصيلًا في المقام ، لأن مفروض الكلام عدم إمكان تحصيل العلم ، إذ مع إمكانه لا تكون هناك شبهة أو مشكلة في المقام . ولا يحتمل فيه القول بثبوت الخيار لها أو للحاكم أو القرعة ، كما لو عقد الوكيل عن الزوج على إحدى ابنتي زيد معينة وكان الزوج جاهلًا بها ، أفيحتمل القول بثبوت الخيار له أو للحاكم أو القرعة ، مع تمكنه من السؤال من الوكيل ؟ ! نعم ، لو كان تحصيل العلم من الصعوبة بمكان بحيث يلحق بعدمه ، كما لو توقّف على الانتظار خمسين سنة مثلًا المستلزم لبقاء المرأة معطَّلة ، لم يكن به اعتبار .
هامش
( * ) الظاهر أنّ حكم المعلوم تاريخه حكم مجهوله .