تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
نعم ، لو اعتقد لزوم الإجازة عليه بعد العلم بعدم لزوم العقد ، فأجاز ، فإن كان على وجه التقييد لم يكف ( 1 ) وإن كان على وجه الداعي يكون كافياً ( 2 ) . [ 3884 ] مسألة 21 : الإجازة كاشفة عن صحّة العقد من حين وقوعه ( 3 ) فيجب ترتيب الآثار من حينه . [ 3885 ] مسألة 22 : الرضا الباطني التقديري لا يكفي في الخروج عن الفضوليّة ( 4 ) ، فلو لم يكن ملتفتاً حال العقد ، إلَّا أنه كان بحيث لو كان حاضراً وملتفتاً كان راضياً ، لا يلزم العقد عليه بدون الإجازة . بل لو كان حاضراً حال العقد وراضياً به ، إلَّا أنه لم يصدر منه قول ولا فعل يدلّ على رضاه ، فالظاهر أنه فضولي ( 5 ) فله أن لا يجيز .
شرح
نعم ، إذا كانت إجازته من جهة رضايته بالعقد واقعاً ، ومع قطع النظر عن كونه لازماً أو غير لازم وإن كان هو يعتقد لزومه ، فهي نافذة ومؤثرة باعتبار أنها غير مقيدة به . والحاصل أن العبرة في نفوذ الإجازة وصحتها إنما هي باستناد العقد السابق بها إليه ، وأما اعتقاد اللزوم وعدمه فهو أجنبي بتمام معنى الكلمة عنها . ( 1 ) لانتفاء المقيد بانتفاء القيد لا محالة . ( 2 ) فإن تخلَّف الداعي لا يؤثر شيئاً . ( 3 ) تقدّم الكلام فيه مفصلًا في المسألة الثانية من فصل نكاح العبيد والإماء ، فلا نعيد . ( 4 ) بلا خلاف فيه بين الأصحاب . فإنّ الرضا الباطني وإن كان كافياً في حلّ التصرفات الخارجية التكوينية ، نظير الأكل وما شاكله ، كما يدلّ عليه السيرة العملية القطعية ، إلَّا أن كفايته في انتساب العقد إليه لم يدلّ عليها دليل . ومن هنا فلا تشمله عمومات الوفاء بالعقد . ( 5 ) على ما هو المشهور بين الأصحاب ، باعتبار أن الذي يخرج العقد عن
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 265 | السيد محمد تقي الخوئي