[ 3883 ] مسألة 20 : يشترط في المجيز علمه ( * ) بأنّ له أن لا يلتزم بذلك العقد ( 1 ) . فلو اعتقد لزوم العقد عليه فرضي به ، لم يكْفِ في الإجازة .
شرح
وإنما هي موجبة لاستناد العقد السابق إليه . ومن هنا فاعتبار اللفظ في العقود لو قيل به ، لا يقتضي اعتباره في الإجازة أيضاً .
وأمّا الثاني : فهو غير ثابت ولا دليل عليه ، وقد ذكرنا في محله أنّ الأظهر لزوم المعاطاة ، والحال أنها خالية من اللفظ . على أنّ الاستقراء ليس بحجة ، فإنّه ليس من الأدلَّة الشرعية .
إذن فلا دليل على اعتبار اللفظ في الإجازة ، وإنما العبرة باستناد العقد السابق إليه كيفما اتفق ، وإن كان ذلك بالفعل أيضاً .
هذا بل يمكن استفادة ما ذكرناه من بعض النصوص ، كالتي دلَّت على أن سكوت البكر إقرارها ، إذ لا يبعد دعوى إطلاقها لفرض الفضولي أيضاً . ويؤيده ما ورد في تزويج العبد من غير إذن مولاه ، حيث حكم ( عليه السلام ) بأنّ سكوت المولى بعد علمه إقرار منه ( 1 )( 1 ) الوسائل 21 : 117 ، باب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 26671 ، 26673 ..
وكيف كان ، فالعمدة في المقام عدم الدليل على اعتبار اللفظ .
( 1 ) الظاهر أنه لا دليل على هذا الاشتراط ، إذ العبرة إنما هي باستناد العقد السابق إليه . ومن هنا فيكون الحال في اعتقاد لزوم العقد ، كالحال فيما ذكره ( قدس سره ) بعد ذلك من اعتقاد لزوم الإجازة . فإنّ إجازته إذا لم تكن من جهة رضاه بالعقد ، بأن كان من جهة رضاه بحكم الله سبحانه وتعالى وإن كان هو كارهاً له ، فلا أثر لها لأنه في الحقيقة لم يجز العقد ، فإنّ ما رضي به أعني حكم الله سبحانه غير متحقق في الخارج ، وما هو متحقق في الخارج أعني العقد لم يجزه .
هامش
( * ) العبرة في صحّة العقد إضافته إليه بإجازته ورضاه بذلك العقد حقيقة ، ولا يعتبر في ذلك علمه بأنّ له ذلك .