تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
والمراد بالفضولي هو العقد الصادر من غير الولي والوكيل ( 1 ) سواء كان قريباً كالأخ والعم والخال وغيرهم أو أجنبياً . وكذا الصادر من العبد أو الأمة لنفسه بغير إذن الولي . ومنه العقد الصادر من الولي أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه من الله أو من الموكل ، ما إذا أوقع الولي العقد على خلاف المصلحة أو تعدّى الوكيل عمّا عيّنه الموكل . ولا يعتبر في الإجازة الفوريّة ( 2 ) سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوع العقد ، أو مع العلم به وإرادة التروِّي ، أو عدمها أيضاً .
شرح
قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت ، أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : « لا ، لأنّ لها الخيار إذا أدركت » . قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك ؟ قال : « يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 26 كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 11 ح 1 .. فإن صدرها الدالّ على صحّة النكاح إذا تعقبته الإجازة بعد البلوغ وارد في الفضولي ، حيث إن المراد بالوليين هو من يتولى أمرهما عرفاً دون الولي الشرعي كما يشهد له ذيل الصحيحة ، حيث إنه ( عليه السلام ) حكم بلزوم العقد على الصغير أو الصغيرة وعدم ثبوت الخيار لهما لو كان العقد صادراً من أبويهما . ويؤيده ما دلّ على صحّة نكاح العبد إذا تعقبه إذن المولى ، معللًا ذلك ب « أنه لم يعص الله ، وإنما عصى سيِّده ، فإذا أجاز جاز » . فإنه وإن كان وارداً في العبد ، إلَّا أنه دالّ على عدم اعتبار مقارنة الرضا للعقد ، وكفاية الرضا المتأخر إذا كان العقد في نفسه مشروعاً . ( 1 ) والجامع له ، هو العقد الصادر ممن ليس له ولاية أو سلطنة عليه . ( 2 ) فإن الإجازة بمنزلة إنشاء العقد ممن له ذلك ، لأنها إنما توجب إسناد العقد الصادر إليه فيكون حكمها حكمه ، له ذلك في أي زمان شاء ولا يلزمه التعجيل ، كما لا يلزمه الإنشاء لو لم يكن هناك عقد فضولي .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 259 | السيد محمد تقي الخوئي