وكذا الصغير على الأقوى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وهو المشهور والمعروف بين الأصحاب ، ويدلّ عليه جملة من النصوص المعتبرة .
كصحيحة الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الغلام له عشر سنين فيزوّجه أبوه في صغره ، أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ؟ قال : فقال : « أما تزويجه فهو صحيح ، وأما طلاقه فينبغي أن تحبس امرأته حتى يدرك » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 26 كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 11 ح 4 ..
وصحيحة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يزوّج ابنه وهو صغير ، قال : « إن كان لابنه مال فعليه المهر ، وإن لم يكن للابن مال فالأب ضامن المهر ، ضمن أو لم يضمن » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المهور ، ب 28 ح 1 .. فإن تفصيله ( عليه السلام ) في المهر دالّ على المفروغية عن صحّة النكاح .
وصحيحة الفضل بن الملك ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يزوّج ابنه وهو صغير ، قال : « لا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المهور ، ب 28 ح 2 .. وغيرها من النصوص المعتبرة .
فإن مقتضى إطلاق الصحيحة في هذه النصوص ، هو النفوذ حتى بعد بلوغ الطفل وفسخه للعقد .
ودعوى أن الصحّة لا تنافي عدم اللزوم وثبوت الخيار ، نظراً إلى أن موضوع الخيار هو العقد المحكوم بالصحّة ، إذ لا مجال للبحث عن الخيار في العقد المحكوم بالبطلان .
مدفوعة بأن موضوع الخيار إنما هو نفس الصحّة ، وعدم الخيار مستفاد من إطلاقها لا منها بنفسها ، فلا يكون هناك أي محذور .
ثمّ إن هذه النصوص وإن كانت بأجمعها واردة في الأب ، إلَّا أنه لا بدّ من التعدي إلى الجدّ ، وذلك لما ذكرناه في إثبات الولاية للجد على البنت الباكر ، فإنّ تلك الوجوه