بمعنى : اعتبار إذنهما معاً ( 1 ) . والمسألة مشكلة ، فلا يترك مراعاة الاحتياط بالاستئذان منهما .
شرح
( 1 ) هذا القول هو المتعيّن في المقام ، لما فيه من الجمع بين النصوص الواردة ولخصوص ظهور قوله ( عليه السلام ) في معتبرة صفوان : « فإنّ لها في نفسها نصيباً » أو : « فإن لها في نفسها حظاً » فإنهما ظاهران في عدم استقلالها ، وكون بعض الأمر خاصّة لها .
هذا كلَّه مضافاً إلى صحيحة زرارة بن أعين ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « لا ينقض النكاح إلَّا الأب » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 4 ح 1 ..
وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « لا ينقض النكاح إلَّا الأب » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 4 ح 5 ..
فإنه وبعد الالتفات إلى أنه إنما يكون بالنسبة إلى الأمر المبرم ، وأن المقصود من العقد المبرم في المقام لا يمكن أن يكون العقد الصحيح بالفعل ، لأنه غير قابل للنقض مطلقاً إذ ليس لأحد الخيار في فسخ النكاح الصحيح جزماً وإجماعاً من المسلمين قاطبة ، لا بدّ من الحمل على الإبرام الشأني والصحّة التأهلية ، أي ما يكون صادراً من أهله وواقعاً في محلِّه ، بحيث له قابلية الإتمام والصحّة عند استكمال سائر الشروط المعتبرة .
واستعمال الإبرام في هذا المعنى ثابت في غير هذا المورد أيضاً ، فقد ورد في أبواب الصلاة أن من أجهر في موضع الإخفات ، أو أخفت في موضع الجهر ، فقد نقض صلاته ( 3 )( 3 ) انظر الوسائل 6 : 77 ، أبواب القراءة في الصلاة ، باب 22 ح 7393 .. فإن من الواضح أنه ليس المقصود بذلك هو نقض الصلاة المحكومة بالصحّة بالفعل .