تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
ومن هنا يكون حكم المتعة حكم الزواج الدائم في اعتبار رضا الأب . نعم ، في خصوص المتعة دلَّت روايتان على جوازها من غير إذن الأب فيما إذا اشترطا عدم الدخول ، وهما : أوّلًا : رواية الحلبي ، قال : سألته عن التمتع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا إذن أبويها ، قال : « لا بأس ما لم يقتضّ ما هناك لتعفّ بذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، ب 11 ح 9 .. ثانياً : رواية أبي سعيد القماط عمّن رواه ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سراً من أبويها ، أفعل ذلك ؟ قال : « نعم واتق موضع الفرج » . قال : قلت : فإن رضيت بذلك ؟ قال : « وإن رضيت ، فإنه عار على الأبكار » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، ب 11 ح 7 .. وهاتان الروايتان لو تمتا سنداً فلا محيص عن الالتزام بمضمونهما ، لعدم المعارض لهما ، وبذلك فتكونان مخصصتين لما دل على اعتبار إذن الأب في تزويج البكر . إلَّا أنهما ضعيفتان سنداً ، ولا تصلحان للاعتماد عليهما . وذلك أما الثانية فلوقوع محمّد بن سنان في الطريق ، مضافاً إلى إرسالها . وأمّا الأولى فقد ذكرها الشيخ بإسناده عن أبي سعيد . وقد ذكر ( قدس سره ) في ( الفهرست ) أن أبا سعيد له كتاب الطَّهارة ثمّ ذكر طريقه إليه ( 3 )( 3 ) الفهرست : 184 رقم 823 .غير أنه لم يذكر أنه من هو بالذات . ومن هنا فتكون الرواية ضعيفة من حيث جهالة أبي سعيد ، على أن طريقه ( قدس سره ) إليه ضعيف بأبي الفضل . ثمّ لو فرضنا أن المراد بأبي سعيد هو أبو سعيد القماط ، فلم يعلم طريق الشيخ ( قدس سره ) إليه . وذلك لأن المعروف من أبي سعيد هو خالد بن سعيد القماط ، وهو وإن كان من الثقات إلَّا أن الشيخ ( قدس سره ) لم يذكر طريقه إليه بعنوانه ولعلَّه غفلة منه ( قدس سره ) وإنما ذكر طريقه إلى أبي سعيد وقد عرفت ضعفه .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 214 | السيد محمد تقي الخوئي