والتفصيل بين الدّوام والانقطاع باستقلالها في الأوّل دون الثاني ( 1 ) والتشريك
شرح
المتقدِّمة ، إنما يصحّ الاستدلال بها لو لم يثبت مخصّص .
هذه هي الأخبار التي يمكن الاستدلال بها على المدعى ، وقد عرفت أنها جميعاً لا تخلو من الضعف في الدلالة ، أو السند ، أو هما معاً .
نعم ، هي موافقة للكتاب وعمومات السنّة ، حيث قد عرفت أن مقتضاها نفوذ العقد مطلقاً ، وعدم ثبوت سلطنة لأحد على غيره . إلَّا أن ذلك لا يكفي في المصير إلى هذا القول ، لو ثبت هناك ما يدلّ على سائر الأقوال .
وقد ظهر لك الحال فيما تقدّم في التعليقة السابقة ، وسنزيد ذلك وضوحاً فيما يأتي إن شاء الله .
( 1 ) تمسكاً بإطلاقات أدلة النكاح المنقطع ، بعد فرض انصراف ما دلّ على اعتبار رضا الأب إلى العقد الدائم .
وفيه ما لا يخفى . فإنّ دعوى الانصراف في غير محلَّها ، فإنّ المتعة نوع وقسم من النكاح ، يجري عليها جميع الأحكام الثابتة لعنوان الزواج ، كحرمة الأُم ، أو البنت في فرض الدخول ، وحرمتها هي بالزنا بها وهي ذات البعل ، أو التزوج بها في أثناء العدّة مع الدخول أو العلم بالحال .
على أنه لو سلم ذلك ، ففي المقام معتبرتان تدلَّان على اعتبار إذن الأب في خصوص المتعة ، وهما :
أوّلًا : صحيحة البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : « البكر لا تتزوج متعة إلَّا بإذن أبيها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، ب 11 ح 5 ..
ثانياً : صحيحة أبي مريم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « العذراء التي لها أب لا تزوّج متعة إلَّا بإذن أبيها » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، ب 11 ح 12 ..