شرح
أو الجدّ أم لم يرضيا بذلك .
كما يقتضيه إطلاق قوله تعالى : * ( وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء 4 : 24 ..
وكذلك إطلاق ما دلّ على جواز نكاح المرأة بعد انقضاء عدتها ، فإن مقتضاه عدم اعتبار إذن الولي من غير فرق في ذلك بين البكر والثيب .
وما ورد في معتبرة ميسرة ، من جواز التزوج من المرأة التي تدعى خلوها من البعل ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 3 ح 5 ..
فهذه الإطلاقات وغيرها تقتضي استقلال البنت مطلقاً في أمرها ، بحيث لو كنا نحن وهذه الآيات والنصوص ، ولم يكن هناك نص خاص يقتضي الخلاف ، لكان القول باستقلالها هو المتعيّن .
وأما النصوص الخاصة ، فقد استدل بجملة منها على استقلال البكر في أمرها ، إلَّا أن هذه النصوص لا تخلو بأجمعها من الضعف في الدلالة أو السند .
منها : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « المرأة التي قد ملكت نفسها ، غير السفيهة ولا المولى عليها ، تزويجها بغير ولي جائز » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 3 ح 1 .. فإن المراد ب « المولَّى عليها » هي من لها ولي عن غير النكاح قطعاً ، إذ لو كان المراد به الولاية في النكاح لكان الحمل ضرورياً ولم تكن هناك حاجة إلى بيانه ، فإنّ من لا ولاية عليه في النكاح نكاحه جائز بغير إذن الولي .
إلَّا أن المناقشة في الاستدلال بهذه الصحيحة تكاد أن تكون واضحة . فإن الموضوع فيها هي الجارية وهي أعمّ من البكر والثيب ، ومن هنا فلا تكون هذه الصحيحة صريحة في المدعى ومن النصوص الخاصة للمقام ، وإنما هي مطلقة فيكون حالها حال الآيات والنصوص المتقدِّمة ، لا تصلح لمعارضة ما دلّ على اعتبار إذن الولي ، لو تمّت دلالة وسنداً .