الرشيد ، ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيباً ( 1 ) . واختلفوا في ثبوتها على البكر الرشيدة على أقوال ، وهي : استقلال الولي ( 2 )
شرح
أو ما دلّ على أن الولي إذا طلقها ثلاثاً اعتدت وبانت منه بواحدة ، كرواية شهاب ابن عبد ربه ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « المعتوه الذي لا يحسن أن يطلِّق يطلِّق عنه وليِّه على السنّة » . قلت : فطلقها ثلاثاً في مقعد ؟ قال : « ترد إلى السنّة ، فإذا مضت ثلاثة أشهر ، أو ثلاثة قروء ، فقد بانت منه بواحدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 22 كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ب 35 ح 2 ..
فإنه لا ينبغي الشك في كون المراد بالولي في هذه النصوص هو الأب والجد في الدرجة الأُولى ، باعتبار أنهما اللذان يقومان بسائر شؤونه وفي مرحلة سابقة على السلطان والإمام ( عليه السلام ) ، وإذا ثبتت الولاية لهما في الطلاق ثبتت في النكاح : أما بالأولوية القطعية حيث إن أمر الطلاق أعظم ، ولذا ثبتت الولاية لهما على الصغير في النكاح ، في حين لم تثبت لهما ذلك في الطلاق . أو تمسكاً بقوله ( عليه السلام ) : « ما أرى وليه إلَّا بمنزلة السلطان » فإنه ظاهر في كونه من باب تطبيق الكبرى على الصغرى ، وجعل ما للسلطان من صلاحيات في مثل هذه القضية له ، وحيث إن السلطان الذي هو الإمام المعصوم ولي بقول مطلق ومن غير اختصاص بالنكاح يكون الأب أيضاً ولياً عليه كذلك .
إذن فما أفاده صاحب الجواهر ( قدس سره ) من ثبوت الولاية للأب والجد على المجنون والمجنونة بقول مطلق ، سواء اتصل جنونهما ببلوغهما أم انفصل ( 2 )( 2 ) الجواهر 29 : 186 .هو الصحيح .
( 1 ) بلا خلاف فيه وفيما قبله ، بل الحكم مما تسالم عليه الأصحاب ، عدا ما نسب إلى ابن أبي عقيل من إثبات الولاية لهما على الثيب ( 3 )( 3 ) انظر مختلف الشيعة 7 : 118 .غير أنه مما لا شاهد له من النصوص مطلقاً ، بل الأخبار المستفيضة دالَّة على الخلاف .
( 2 ) كما اختاره جملة من الأصحاب ، وأصرّ عليه صاحب الحدائق ( قدس