تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
[ 3854 ] مسألة 21 : لا يشترط في النِّكاح علم كل من الزوج والزوجة بأوصاف الآخر ( 1 ) ممّا يختلف به الرغبات ، وتكون موجبة لزيادة المهر أو قلَّته فلا يضرّ بعد تعيين شخصها الجهل بأوصافها . فلا تجري قاعدة الغرر هنا ( 2 ) .
شرح
وهذا بخلاف الثانية ، حيث يرجع الموصى به إلى الورثة ، نظراً لبطلان التمليك الذي حققه الميت فلم يكن قد خرج عن ملكه بذلك التصرف ، وحيث إنه لم يبقه في ملكه ولم يحبسه لنفسه لعدم وجود وصيّة أخرى ، يكون حاله حال سائر أمواله ينتقل على حد باقي أمواله إلى ورثته . ( 1 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال بين الأصحاب ، بل ادعى في الجواهر الضرورة عليه ( 1 )( 1 ) الجواهر 29 : 157 .. وتدلّ عليه السيرة القطعية المتصلة بعهد المعصومين ( عليهم السلام ) ، فإنها قائمة على الجواز من دون ردع . ( 2 ) هذه القاعدة ثابتة في البيع بلا خلاف فيه ، سواء تمّ النبوي المشهور ( نهى النبيّ عن بيع الغرر ) أم لم يتمّ . وأما شمولها لغيره من المعاملات ، فهو مورد بحث وكلام بين الأصحاب ، ولا دليل عليه سوى ما ذكره العلامة ( قدس سره ) في التذكرة من ( أن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن الغرر ) ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 584 587 .لكنه لم يثبت . وكيف كان ، فلا مجال للتعدي إلى النكاح ، لأنه ليس من العقود المعاوضية التي يراد منها تبديل الأعيان مع الاحتفاظ على المالية ، وإنما هو علقة خاصة قائمة بين الرجل المعيّن والمرأة المعيّنة ، ولذا يصح العقد من غير مهر على الإطلاق . نعم ، يثبت مهر المثل عند الدخول بها ، إلَّا أنه غير العقد ، فإنه يصحّ من دونه . وعلى هذا الأساس لم يلتزم أحد بثبوت الخيار في المهر له أو لها ، فيما إذا تبين زيادة المسمّى عن مهر المثل أو نقصانه عنه ، بدعوى الغبن .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 170 | السيد محمد تقي الخوئي