فإنّه يصدق عليه المعاقدة ( 1 ) .
[ 3844 ] مسألة 11 : ويشترط فيه التنجيز ( 2 ) كما في سائر العقود ، فلو علَّقه على شرط أو مجيء زمان بطل . نعم ، لو علَّقه على أمر محقق معلوم كأن يقول : ( إن كان هذا يوم الجمعة زوجتك فلانة ) مع علمه بأنّه يوم الجمعة صحّ ، وأمّا مع عدم علمه فمشكل .
شرح
( 1 ) بل قد عرفت أن صدق المعاقدة لا يتوقف على عدم الفصل بين الإيجاب والقبول ، وإنما يكفي تحقق الالتزام من الطرف الآخر في زمن وجود الالتزام من الأوّل .
( 2 ) وتفصيل الكلام أن يقال : إن التعليق قد يكون على أمر يكون إنشاء ذلك العقد معلَّقاً عليه قهراً ، سواء أذكره المنشئ أم لم يذكره ، كالزوجية في الطلاق والملكية في البيع . فهو لا يضر بالإنشاء جزماً ، فإن وجوده وعدمه سيان .
وقد يكون على أمر معلوم الحصول فعلًا ، أو معلوم الحصول في المستقبل ، لكن على نحو الواجب المشروط بالشرط المتأخر ، كما لو علَّق الزوجية على حصول النهار غداً . وهو كالسابق لا يضرّ بصحّة العقد ووجوده كعدمه ، فإن اعتبار الزوجية حاصل من دون تعليق على شيء ، باعتبار أن المعلَّق عليه حاصل ومعلوم بالوجدان . ولا يحتمل تحقق الإجماع المدعى على البطلان فيه .
وقد يكون على أمر معلوم العدم ، أو مشكوك العدم ، مع كونه حين الإنشاء معدوماً واقعاً . وفيه لا ينبغي الشك في بطلانه ، سواء اعتبرنا التنجيز أم لم نعتبره ، لعدم تحقّق المعلَّق عليه على الثاني .
وقد يكون على أمر متأخِّر معلوم الحصول في المستقبل ، على نحو الواجب المشروط بالشرط المقارن ، بحيث تكون الزوجية أو الملكية من حين حصول المعلق عليه . وهذا هو الذي قد ادعي في الكلمات التسالم على عدم صحته بعد استثناء الوصيّة والتدبير منه ، حيث لا تحصل الملكية فيهما إلَّا متأخراً عن الإنشاء وبعد الموت .