فصل
[ في الجمع بين الحرّة والأمة ]
الأقوى جواز نكاح الأمة على الحرّة مع إذنها ( 1 ) .
شرح
فصل
( 1 ) على ما هو المعروف والمشهور بين الأصحاب ، بل ادعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد من القدماء والمتأخرين .
نعم ، نسب الشيخ ( قدس سره ) إلى جماعة من الأصحاب القول بعدم الجواز ( 1 )( 1 ) النهاية : 459 .غير أن صاحب الحدائق ( قدس سره ) قد استشكل في ذلك ، وحمل كلام هؤلاء الجماعة على صورة عدم تمامية شرائط جواز التزوج من الأمة ( 2 )( 2 ) الحدائق 23 : 570 ..
وكيف كان ، فقد استدل لمذهب المشهور بصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) : هل للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرّة ؟ قال : « نعم ، إذا رضيت الحرّة » . قلت : فإن أذنت الحرّة يتمتع منها ؟ قال : « نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، ب 16 ح 1 ..
وهذه الصحيحة وإن كان موردها المتعة ، إلَّا أنّه لا بدّ من التعدي إلى العقد الدائم أيضاً ، لعدم القول بالفصل . وغير بعيد أن يكون اختصاص السؤال بالمتعة ، من جهة أن إذن الحرّة فيها أيسر وأسهل من الإذن في العقد الدائم .
وبإزاء هذه الصحيحة صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « تزوّج الحرّة على الأمة ولا تزوّج الأمة على الحرّة ، ومن تزوّج أمة على حرّة