[ 3820 ] مسألة 20 : إذا زوّج الأمة غير مولاها من حر ، فأولدها جاهلًا بكونها لغيره ، عليه العشر أو نصف العشر لمولاها ، وقيمة الولد ( 1 ) ويرجع بها على ذلك الغير ( * ) ( 2 ) لأنه كان مغروراً من قبله .
شرح
على أنه لو فرضنا أن للمولى النهي المطلق ، فلا مجال للقول بإيجاب الحرمة الناشئة منه لزوال الزوجية ، باعتبار أن الحرمة التي توجب زوال الزوجية إنما هي الحرمة الذاتية كحرمة المحارم النسبية مثل الأم والأُخت ، وأما الحرمة العارضية والتي تزول بزوال العارض كالحرمة الناشئة من الحيض أو المرض فلا توجب زوالها . وحيث إن الحرمة في المقام من هذا القبيل ، لأنها عارضة نتيجة لنهي المولى وتزول برجوع المولى عنه ، فلا توجب بطلان النكاح وزوال الزوجية .
( 1 ) وقد تقدّم الكلام فيه مفصلًا في المسألة الثانية عشرة من هذا الفصل .
( 2 ) وفيه إشكال بل منع ، فإنّ قاعدة الغرور لا دليل عليها .
وما ذكره بعضهم من أنها مستفادة من النبوي « المغرور يرجع على من غره » والتي قد عمل بها المشهور في جملة من الموارد .
ففيه : أنه لم يثبت كون الجملة المتقدِّمة رواية ، ليدعى انجبار ضعفها بعمل المشهور . وعلى تقدير ثبوتها فلم يثبت كونها هي المستند في عمل المشهور ، على أن الانجبار بعمل المشهور غير ثابت في نفسه .
نعم ، ورد في جملة من النصوص ضمان شاهد الزور إذا عدل عن شهادته بعد تلف المال ، إذا كانت الشهادة في غير ما يوجب الحدّ وإلَّا فالاقتصاص منه .
إلَّا أن هذا حكم تعبدي ، ولم يظهر كون الوجه فيه هو الغرور ، بل ثبوته في غير مورد الغرور أيضاً يدل على العدم . فإنه لو رجع الشاهد عن شهادته لظهور اشتباهه وتبيّن الخطأ له ، فإنه يضمن بنسبته إلى عدد الشهود المعتبر في القضية المال ، فيما إذا
هامش
( * ) لا دليل عليه لأنّ قاعدة الغرور غير ثابتة مطلقاً ، والرواية الدالَّة على ذلك ضعيفة سنداً ، بل لا يبعد أن يكون المستفاد من صحيحة الوليد عدم وجوب شيء عليه غير المهر .