تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فادعت أنّ مولاها أعتقها ، ولم يحصل له العلم بذلك ولم يشهد به شاهدان ، فإنّ الوطء حينئذ أيضاً لا يجوز ، لاستصحاب بقائها على الرقية ( * ) ( 1 ) . نعم ، لو لم يعلم سبق رقيتها ، جاز له التعويل على قولها ، لأصالة الحرية ( 2 ) .
شرح
أحكام الزنا ، من إجراء الحدّ ، وكون الولد رقاً لمالكها . ( 1 ) ولعدم حجية قول المملوك . ومن هنا فيكون الفعل زنا ، فيجري عليه جميع أحكامه . نعم ، لا بدّ من تقييد ذلك بما إذا لم تحصل شبهة في البين ، وإلَّا كما لو اعتقد حجية قولها فلا وجه لإجراء أحكام الزنا عليه . ولعلّ والله العالم على هذا الفرض ، أعني الاستناد إلى قولها في العتق من دون حصول قطع أو قيام بيّنة ، تحمل موثقة زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أمة أبقت من مواليها فأتت قبيلة غير قبيلتها فادعت أنها حرّة ، فوثب عليها حينئذٍ رجل فتزوّجها ، فظفر بها مولاها بعد ذلك وقد ولدت أولاداً ، قال : « إنّ أقام البيِّنة الزّوج على أنه تزوّجها على أنها حرّة أعتق ولدها ، وذهب القوم بأمتهم ، وإن لم يقم البيّنة أوجع ظهره واسترق ولده » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 67 ح 3 .. فإنها تحمل على علم الرجل الذي وثب عليها برقيتها قبل ذلك ، وتزوجه منها من دون قيام بيّنة على حريتها أو حصول قطع من دعواها ، وإلَّا فالحكم بإجراء الحدّ عليه ورقية أولاده بلا موجب . ( 2 ) المستفادة من صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : الناس كلهم أحرار ، إلَّا من أقرّ على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد أو أمة ، ومن شهد عليه بالرق صغيراً كان أو
هامش
( * ) هذا إذا لم تكن شبهة ، وإلَّا كما إذا اعتقد أنّ قولها حجّة فتزوّجها ثمّ وطئها كان الوطء وطء شبهة ، وحكمه ما عرفت بالإضافة إلى الولد ، يعني أن الولد رق ، ولكن يجب على أبيه فكَّه على ما تقدّم .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 90 | السيد محمد تقي الخوئي