أو قبله ( 1 ) . ولا يحرم بذلك وطء الأولى وإن كان قد دخل بالثانية ( 2 ) .
نعم ، لو دخل بها مع الجهل بأنّها أُخت الأولى ، يكره له وطء الأولى قبل خروج الثانية من العدّة ، بل قيل يحرم ، للنص الصحيح ( 3 ) وهو الأحوط ( * ) ( 4 ) .
[ 3779 ] مسألة 43 : لو تزوّج بالأُختين ولم يعلم السابق واللَّاحق ، فإنْ علم تاريخ أحد العقدين حكم بصحّته ( * * ) ( 5 )
شرح
ثم لو لم يتم هذا الحمل فلا بدّ من رفع اليد عن هذه الصحيحة ، لمعارضتها لصحيحتي زرارة الموافقتين للكتاب والسنة .
( 1 ) لإطلاق النصوص .
( 2 ) لما دلّ على أنّ « الحرام لا يحرم الحلال » .
( 3 ) وهو صحيحتا زرارة المتقدمتان .
( 4 ) بل هو الأقوى ، إذ لا موجب لرفع اليد عن ظاهرهما وحملهما على الكراهة فإنّه لا معارض لهما . وإعراض الأصحاب على أنّه لم نقل بوهنه للحجية لم يثبت حيث ذهب إلى الحرمة كل من الشيخ ( 1 )( 1 ) راجع النهاية : 454 و 455 و 456 .وابن البراج ( 2 )( 2 ) المهذّب 2 : 184 و 185 و 186 .وابن حمزة ( 3 )( 3 ) الوسيلة : 293 ..
( 5 ) وكأنّه لاستصحاب عدم العقد على الأُخت المجهول تاريخ عقدها إلى حين وقوع العقد على الأُخت المعلوم تاريخ عقدها ، ولا يعارض ذلك استصحاب عدم العقد على الأُخت المعلوم تاريخ عقدها إلى حين العقد على الأُخت المجهول تاريخ عقدها ، فإنّ مثل هذا الاستصحاب لا يجري إذ لا شكّ في عمود الزمان ، فإنّه لا شكّ في زمن العقد بالنسبة إلى معلوم التاريخ ، فإنّ العقد ذلك التاريخ معلوم العدم وعنده معلوم التحقّق ، فلا شكّ فيه في زمان كي يتمسك لإثباته بالاستصحاب .
هامش
( * ) لا يُترك بل هو الأظهر .
( * * ) فيه إشكال بل منع ، وذلك بيما بنينا عليه من معارضة الاستصحابين في أمثال المقام .