إحدى البنتين ( 1 ) . وهل له إجبارهما في الإذن ؟ وجهان ( * ) ( 2 ) . نعم ، إذا اشترط عليهما في ضمن عقدهما أن يكون له العقد على ابنة الأخ أو الأُخت ، فالظاهر الصحّة ( * * ) ( 3 ) وإن أظهرتا الكراهة بعد هذا .
[ 3756 ] مسألة 20 : إذا تزوجهما من غير إذن ثم أجازتا صحّ على الأقوى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) فإنّ عصيانهما لا يوجب سقوط اعتبار إذنهما في الحكم بصحة عقد البنتين . ومن هنا فإذا تزوج منهما بغير إذنهما ، كان مقتضى النصوص الحكم ببطلان العقد لكونه عن غير إذنهما .
( 2 ) أظهرهما الجواز ، إما لكون مقتضى العقد ذلك كما قواه الشيخ ( قدس سره ) في المكاسب ( 1 )( 1 ) المكاسب .وإما من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فهو جائز إما حقاً أو حكماً . إلَّا أنّه لا أثر للإجبار في المقام ، حيث قد عرفت أنّ المعتبر في صحة عقد البنتين إنّما هو رضا العمة أو الخالة ، ومن الواضح أنّه غير قابل للتحقق بالإجبار لتقومه بالاختيار ، فلا ينفع جواز الإخبار في الحكم بالصحة في المقام .
( 3 ) بل الظاهر هو الفساد ، فإنّه بعد ما كان اعتبار الإذن حكماً للزوجة ، احتاج نقله إلى غيرها وجعله له إلى الدليل وهو مفقود ، فمقتضى النصوص الحكم بالبطلان في المقام .
نعم ، لو فرض أنّه قد اشترط عليها في ضمن عقدها ، أو في ضمن عقد لازم آخر أن يكون وكيلًا عنها في الإذن صح العقد وإن أظهرت الكراهة . ولا يجوز للزوجة عزله عن الوكالة ، باعتبار أنّ الوكالة وإن كانت بحد ذاتها من العقود الجائزة ، إلَّا أنّها لما كانت شرطاً في ضمن عقد لازم ، كان مقتضى دليل لزوم ذلك العقد لزوم الشرط أيضاً ، لكونه من توابع العقد ومتعلقاته .
( 4 ) خلافاً لجملة من الأصحاب حيث ذهبوا إلى البطلان ، نظراً إلى أنّ الرضا
هامش
( * ) الظاهر هو جواز الإجبار إلَّا أنّه لا يجدي فإنّ الموضوع لصحّة العقد على بنت الأخ أو الأخت رضا العمّة أو الخالة وهو لا يتحقّق به .
( * * ) بل الظاهر الفساد إلَّا إذا رجع الاشتراط إلى اشتراط وكالته عنهما في الإذن .