تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الإذن ( * ) ( 1 ) والعقد ( 2 ) وإن كان حين العقد بانياً على العمل به ( 3 ) . [ 3754 ] مسألة 18 : الظاهر أنّ اعتبار إذنهما من باب الحكم الشرعي ( 4 ) لا أن يكون لحقّ منهما ، فلا يسقط بالإسقاط . [ 3755 ] مسألة 19 : إذا اشترط في عقد العمة أو الخالة إذنهما في تزويج بنت الأخ والأُخت ، ثم لم تأذنا عصياناً منهما في العمل بالشرط ، لم يصح العقد على
شرح
( 1 ) التعبير ببطلان الإذن لا يخلو عن مسامحة ، فإنّه لا يتصف بالصحة والبطلان وإنّما يتصف بالوجود والعدم ، فالصحيح التعبير بعدم تحقق الإذن ، لعدم تحقّق المعلق عليه . ( 2 ) لعدم تحقق الشرط المعلق عليه الإذن ، فيكون العقد من دون رضاهما ومقتضى النصوص بطلانه . ( 3 ) إذ الشرط في الحكم بالصحة إنّما هو تحقق ما اشترط عليه في الخارج ، فلا أثر لمجرّد البناء والعزم . ( 4 ) تقدم منّا في مباحث المكاسب في الفرق بين الحق والحكم أنّه لا يتصوّر للحق معنى شرعي يغاير معنى الحكم وإن ورد ذلك في معظم الكلمات فإنّ الحق حكم شرعي أيضاً ، غاية الأمر أنّ الحكم الشرعي على قسمين : فمنه ما يكون أمره بيد المكلف من حيث الإبقاء والإسقاط ، ومنه ما يكون أمره بيد الشارع المقدس مطلقاً بحيث لا يكون لأحد رفعه أو إسقاطه . نعم ، ورد في كثير من الكلمات التعبير بالحق عن القسم الأول ، في حين عبّر عن القسم الثاني بالحكم ، إلَّا أنّ ذلك لا يخرج القسم الأول عن كونه حكماً أيضاً . ومن هنا فلا بدّ من ملاحظة دليل الحكم لمعرفة أنّه من أيّ القسمين من الأحكام ، وحيث إنّ مقتضى إطلاق دليل اعتبار إذن العمة أو الخالة في التزوج من بنت الأخ أو بنت الأُخت هو عدم سقوط اعتبار رضاهما بالإسقاط ، فلا محيص عن اعتبار المورد من القسم الثاني ، ولازمه اعتبار رضاهما مطلقاً سواء أأسقطتا ذلك أم لا .
هامش
( * ) لا يتّصف الإذن بالعصمة والبطلان فإنّه إمّا موجود أو معدوم ، ولعلَّه يريد بذلك عدم تحقّقه باعتبار عدم تحقّق المعلَّق عليه .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 297 | السيد محمد تقي الخوئي