وعدمه ، فكذلك قدّم قول العمّة ( 1 ) .
[ 3759 ] مسألة 23 : إذا تزوج ابنة الأخ أو الأُخت ، وشكّ في أنّه هل كان عن إذن من العمة أو الخالة أو لا ، حمل فعله على الصحة ( 2 ) .
[ 3760 ] مسألة 24 : إذا حصل بنتيّة الأخ أو الأُخت بعد التزويج بالرضاع لم يبطل ( 3 ) .
شرح
ومن هنا فلا مجال للتمسك بأصالة الصحة في الموارد التي لم تحرز فيها سلطنة العاقد على الفعل كما هو الحال في المقام ، بل لا بدّ من الرجوع إلى أصالة عدم نفوذ العقد للشكّ في تحقق شرطه المقتضية للحكم بالفساد ، نظير الحكم في بيع الراهن للعين المرتهنة مدعياً إذن المرتهن وإنكار المرتهن ذلك .
( 1 ) لما تقدم .
( 2 ) فإنّ مقتضى تصادق الزوجين على الزوجية من دون خلاف بينهما هو الحكم بالزوجية ، حتى مع الشكّ في أصل وقوع العقد فضلًا عن الشكّ في صحته ، إذ الحق لا يعدوهما .
( 3 ) لعدم شمول أدلة المنع له ، نظراً لعدم تحقق موضوعها أعني عنوان دخول بنت الأخ أو الأُخت على العمة أو الخالة فإنّ الزوجية متحققة قبل تحقق البنتية ، وعليه فلا حاجة إلى إذنهما وإن جمع بينهما وبين البنتين .
نعم ، قد خالف في ذلك صاحب الجواهر ( قدس سره ) فذهب إلى اعتبار إذنهما بقاءً ، فإنْ أذنتا فهو ، وإلَّا تخير الزوج بينهما وبين البنتين ( 1 )( 1 ) الجواهر 30 : 70 ..
ولعلّ مستنده ( قدس سره ) في ذلك خبر أبي الصباح الكناني المتقدم ، والذي دلّ على حرمة الجمع بين العمة وابنة الأخ والخالة وابنة الأُخت ، بدعوى شمول النهي للبقاء فضلًا عن الحدوث ، وعلى هذا فلا بدّ من إذنهما بعد تحقق البنتية ، وإلَّا فالزوج بالخيار بينهما .