[ 3757 ] مسألة 21 : إذا تزوّج العمّة وابنة الأخ ، وشكّ في سبق عقد العمة أو سبق عقد الابنة ، حكم بالصحة ( 1 ) . وكذا إذا شكّ في السبق والاقتران ( 2 ) بناء على البطلان مع الاقتران .
[ 3758 ] مسألة 22 : إذا ادعت العمة أو الخالة عدم الإذن ، وادعى هو الإذن منهما ، قدّم قولهما ( 3 ) . وإذا كانت الدعوى بين العمة وابنة الأخ مثلًا في الإذن
شرح
نفسه ومرخصاً فيه شرعاً ، غاية الأمر كان العقد فاقداً لإذن من يعتبر إذنه في صحته شرعاً ثم لحقه الرضا بعد ذلك ، باعتبار أنّه لم يعصِ الله تبارك وتعالى وإنّما عصى غيره ، فإذا أجاز جاز .
والحاصل أنّ مقتضى القاعدة في المقام وأمثاله وإن كان هو البطلان كما عرفت ، إلَّا أن مقتضى التعليل المذكور في صحيحة زرارة هو الالتزام بالصحة .
( 1 ) والوجه فيه واضح ، فإنّ الذي خرج بالدليل عن عمومات الحلّ إنّما هو دخول ابنة الأخ على العمة وابنة الأُخت على الخالة ، حيث تتوقف صحة عقدهما على إذن العمة والخالة ، ومن الواضح أنّ مقتضى الأصل عند الشكّ في ذلك هو العدم فإنّ مقتضى الاستصحاب عدم كونه العمة أو الخالة زوجة له حين تزوجه من ابنة الأخ أو ابنة الأُخت .
ولا يعارض ذلك بأصالة عدم كون ابنة الأخ أو ابنة الأُخت زوجة له حين تزوجه من العمة أو الخالة ، لأنّها لا تثبت التأخر إلَّا بالملازمة ، ومن هنا فيحكم بصحة العقدين معاً لا محالة .
( 2 ) لما تقدم من استصحاب عدم كون العمة أو الخالة زوجة له حين تزوجه من ابنة الأخ أو ابنة الأُخت .
( 3 ) وحكم بفساد العقد ، لاستصحاب عدم الإذن .
ولا مجال للتمسك بأصالة الصحة ، نظراً لما ذكرناه غير مرة من أنّ أصالة الصحة بمعنى ترتب الأثر على العقد والحكم بصحته لم تثبت بدليل لفظي ، وإنّما هي ثابتة بالسيرة القطعية في خصوص الموارد التي ثبتت فيها سلطنة العاقد على ذلك الفعل .