تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
إلَّا أن إبراهيم بن الحسن لما كان مجهولًا ، فلا مجال للاعتماد على روايته . وأما الطائفة الثانية ، فكمعتبرة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحلّ فقضى أن يخلي سبيلها ولم يجعل نكاحه شيئاً حتى يحلّ ، فإذا أحلّ خطبها إن شاء ، وإن شاء أهلها زوّجوه وإن شاؤوا لم يزوّجوه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب الحج ، أبواب تروك الإحرام ، ب 15 ح 3 .. ودلالتها على جواز التزوّج منها ثانياً واضحة . وأما الطائفة الثالثة ، فكمعتبرة أديم بن الحر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : « والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنّه حرام عليه لم تحلّ له أبداً » ( 2 )( 2 ) تقدّمت في ص 246 ه 1 .. ومن الواضح أنّ النسبة بين الطائفة الأُولى والطائفة الثانية إنّما هي التباين ، إلَّا أن نسبة الطائفة الثالثة إلى الطائفة الثانية هي نسبة الخاص إلى العام ، فتكون مخصصة لعمومها لا محالة ، وبذلك فتنقلب النسبة بينهما وبين الطائفة الأُولى فيخصص الحكم بالحرمة الأبدية في الأُولى بصورة العلم ، نظراً لدلالة الطائفة الثانية بعد تخصيصها بالطائفة الثالثة على جواز التزوج منها ثانياً في صورة الجهل . على أنّا لو فرضنا عدم وجود الطائفة الثانية ، كان القول باختصاص الحرمة الأبدية بصورة العلم متعيناً أيضاً وذلك لوجود الطائفة الثالثة ، فإنّ تقييد الحرمة في معتبرة أديم بصورة العلم يقتضي ذلك حتى وإن لم نقل بمفهوم القيد . والوجه فيه ما ذكرناه غير مرة من أن ذكر القيد إنّما يكشف عن عدم ثبوت الحكم مطلقاً ، وإلَّا لكان ذكره لغواً محضاً . بل لو فرضنا عدم وجود هذه الطائفة أيضاً ، لكان الحكم بالحرمة مختصاً بصورة العلم أيضاً ، وذلك لصحيحة عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث ورد فيها : « أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ح 13 كتاب الحج ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، ب 8 ح 3 ..
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 247 | السيد محمد تقي الخوئي