تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وفي كفاية الوطء في الدبر إشكال كما مرّ ( 1 ) . وكذا في الإدخال بدون الإنزال ( 2 ) لانصراف الخبر ( * ) إلى الوطء المتعارف وهو مع الإنزال . والظاهر عدم توقّف الوجوب على مطالبتها ذلك ( 3 ) . ويجوز تركه مع رضاها ( 4 ) أو اشتراط ذلك حين العقد عليها ، ومع عدم التمكن منه ( 5 ) لعدم انتشار العضو ، ومع خوف الضرر عليه ( 6 ) أو عليها ( 7 ) ومع غيبتها
شرح
( 1 ) حيث لا إرفاق فيه للزوجة ، وقد تقدّم تفصيل الكلام في المسألة الرابعة ، فراجع . ( 2 ) وهو مناف لصريح ذيل المسألة المتقدمة حيث التزم فيها بالجواز ، ومن الظاهر أنّ الجواز ملازم لكفايته حيث لا معنى للفصل بينهما . وعلى كلّ فقد تقدم في المسألة السابقة أنّ الصحيح جواز العزل حتى في الوطء الواجب ، حيث لا موجب لدعوى الانصراف بعد تحقّق عنوان الواجب بذلك ، وإلَّا فلو تمّ الانصراف إلى المتعارف لكان اللَّازم القول بوجوب مقدِّماته أيضاً حيث لا يخلو الوطء المتعارف منها ، والحال أنّه لم يذهب إليه أحد من الأعلام . ( 3 ) إذ لا موجب لتقييد الصحيحة بها ، بعد أن كان مقتضى إطلاقها كون الرجل آثماً بترك الوطء أكثر من أربعة أشهر من غير تقييد بالمطالبة . ( 4 ) لأنه من قبيل الحقوق لا الأحكام ، حيث أنّ الظاهر كونه إرفاقاً بحالها . وعليه فيكون حاله حال سائر الحقوق ، يسقط بالرضا بتركه ، كما يسقط باشتراطه في ضمن العقد . ( 5 ) لاعتبار القدرة في التكليف حيث يقبح تكليف العاجز . ( 6 ) لحديث نفي الضرر . ( 7 ) لما تقدم من أنّ الحكم إرفاق بحالها ، فلا يثبت في موارد الضرر عليها ، على أن الإضرار بالغير محرم . فإذا حصل التزاحم بينهما سقط الواجب إن كان الحرام هو الأهمّ ، ومع تساويهما يسقط تعيّنه لا محالة .
هامش
( * ) لا وجه للانصراف ، وقد مرّ منه ( قدس سره ) ما ينافي ذلك في المسألة السابقة .