تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والأَمة والحرّة ( 1 ) لإطلاق الخبر ، كما أنّ مقتضاه عدم الفرق بين الحاضر والمسافر ( * ) ( 2 )
شرح
لا وجه لحملها على الغالب وهو مفقود . نعم ، هجران المرأة بالمرة حرام مطلقاً ، لقوله تعالى : * ( فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء 4 : 129 .إلَّا أنّه أجنبي عن محل كلامنا . وعليه يتّضح أنّ الصحيح في المقام هو الالتزام باختصاص الحكم بالشابّة دون غيرها . ( 1 ) قال في الجواهر : أمّا الدائمة الأَمة فلم أجد فيها تصريحاً من الأصحاب ، وربّما كان ظاهر إطلاق النص والفتوى دخولها ( 2 )( 2 ) الجواهر 29 : 117 .. وهو الصحيح ، فإنّ مقتضى إطلاق النص ثبوت الحكم لمطلق الزوجة من غير فرق بين الحرّة والأمة . ( 2 ) وهو في غير محلَّه ، إذ لا إطلاق للنص بعد كون موضوع السؤال ( من عنده المرأة ) الظاهر في الحضور ، فلا يشمل المسافر إذ لا يصدق عليه أنّ المرأة عنده . ولذا ذكروا في باب الحدود أنّ الزاني لا يرجم إذا لم تكن زوجته عنده ، لأنّه ليس محصناً إذ لا يكفي فيه مجرد التزويج ، بل يعتبر كون زوجته عنده . نعم ، لو كان موضوع الحكم فيها من له زوجة ، كان تعميمه للمسافر حسناً . وبعبارة أخرى : إنّه لا ينبغي الاستشكال في اختصاص الصحيحة بالحاضر ، وذلك لظهور قوله : ( تكون عنده المرأة الشابّة ) في حضور زوجته عنده وعدم كفاية مطلق التزوّج ، كما هو الظاهر في أمثال هذا التعبير ، إذ المتفاهم من قولنا : ( فلان عنده السكينة ) مثلًا أنّ السكينة عنده بالفعل لا أنّه مالك لها فقط . ولو تنزلنا وسلمنا عدم ظهورها في الحاضر فلا أقلّ من احتمال ذلك ، ومعه تصبح الرواية مجملة فلا يمكن إثبات الحكم للمسافر ، لأنّه حكم تعبدي وإثباته لغير المورد المتيقّن يحتاج إلى الدليل وهو مفقود .
هامش
( * ) على الأحوط في المسافر .