الشّرط ، أو القرائن الدالَّة على عدم التبرع ( 1 ) . ومع الشكّ فيه وفي إرادة الأُجرة يستحقّ الأُجرة أيضاً ( * 1 ) ، لقاعدة احترام عمل المسلم ( 2 ) .
وإذا قال : خذه قراضاً وتمام الربح لك ، فكذلك مضاربة فاسدة ( 3 ) إلَّا إذا علم أنه أراد القرض ( 4 ) .
ولو لم يذكر لفظ المضاربة ، بأن قال : خذه واتجر به والربح بتمامه لي ، كان بضاعة ( 5 ) إلَّا مع العلم بإرادة المضاربة ، فتكون فاسدة ( 6 ) .
ولو قال : خذه واتجر به والربح لك بتمامه ، فهو قرض ، إلَّا مع العلم بإرادة المضاربة ، ففاسدة .
ومع الفساد في الصور المذكورة ( * 2 ) ، يكون تمام الربح للمالك ( 7 ) وللعامل أُجرة عمله ( * 3 ) ( 8 )
شرح
( 1 ) فتثبت أُجرة المثل ، لصدور العمل عن الأمر مع الضمان .
( 2 ) وفيه : أنّ مجرّد ذلك لا يقتضي ثبوت الأُجرة عليه ، بعد ما كان الإبضاع ظاهراً في العمل مجاناً ، كما يظهر ذلك من اشتراط كون تمام الربح له ، وقصد العامل لعدم التبرع لا أثر له ، بعد إن لم يكن الآمر قد أمر بضمان .
( 3 ) لمنافاته لمقتضى العقد على ما عرفت .
( 4 ) ظهر وجهه مما تقدّم .
( 5 ) لظهوره فيه .
( 6 ) لما تقدّم .
( 7 ) لتبعية النماءات والأرباح للأصل ، فهي لمالك المال .
( 8 ) قد يفرض فساد المضاربة لسبب غير اشتراط ما ينافي مقتضى العقد ، كما لو
هامش
( * 1 ) لا يبعد عدم الاستحقاق ، لظهور الكلام في العمل مجّاناً ، وأمّا قاعدة الاحترام فهي بنفسها لا تفي بالضّمان ولو علم أنّ العامل لم يقصد التبرّع بعمله .
( * 2 ) الظاهر أنّه أراد بها غير الصورة الأُولى حيث إنّه ( قدس سره ) قد بيّن حكمها بتمام شقوقها .
( * 3 ) الظاهر ثبوته في فرض علمه أيضاً .