تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
[ 3411 ] مسألة 22 : لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر ، فنفقة الرجوع على نفسه ( * 1 ) ( 1 ) بخلاف ما إذا بقيت ولم تنفسخ ، فإنها من مال المضاربة .
شرح
الواجبة كنفقة الزوجة لمثل نفقات العلاج ، وعدمه بدعوى اختصاصها بالمسكن والملبس والمأكل والمشرب . إلَّا أنه في غير محلَّه ، ولا يمكن المساعدة عليه . فإن كلًا من الأمرين تابع لدليله . وقد اخترنا في مسألة نفقات الزوجة وجوب نفقة العلاج بكل ما يكون دخيلًا في قوام حياتها ، كالحمام للتنظيف على الزوج ، باعتبار أنّ الوارد في النصوص عنوان « يقيم ظهرها » ( 1 )( 1 ) الفقيه 3 : 279 / 1331 ، الوسائل 21 : 509 أبواب النفقات ح 27714 .وهو شامل لكلّ ما تحتاج إليه في حياتها المتعارفة . وأما فيما نحن فيه ، فلا دليل على وجوب نفقة العلاج على المالك . فإنّ الارتكاز العرفي مختصّ بما هو المتعارف وما يعد نفقة للمسافر في سفره ، فلا يعمّ ما يحتاج إليه من غير جهة السفر ، كالدية لو وجبت عليه ، فإنها غير مشمولة للارتكاز العرفي جزماً . وكذا الحال بالنسبة إلى صحيحة علي بن جعفر ، حيث إن المذكور فيها : « ما أنفق في سفره » وهو ظاهر فيما ينفقه لأجل سفره فلا تشمل ما كان أجنبياً عنه . ومن هنا فالصحيح هو القول بتحمل العامل بنفسه لها ، إذ لا موجب لإخراجها من أصل المال أو الربح . ( 1 ) فيما إذا انفسخ العقد بموت أو غيره ، أو جاء الفسخ من قبل العامل . وأما إذا كان بفعل المالك ، فالالتزام بكون مصرف الرجوع على العامل نفسه مشكل جدّاً . فإنّ صحيحة علي بن جعفر وإن لم تكن شاملة لها ، باعتبار أنّ موضوعها هو العامل المضارب وهو غير متحقق في المقام ، إلَّا أنه لا موجب لرفع اليد عن الارتكاز العرفي والتزام المالك بكون نفقاته في سفره عليه .
هامش
( * 1 ) وفيه أنّ الأمر كذلك في فرض الانفساخ وفيما إذا كان الفسخ من قِبَل العامل ، وأمّا فيما إذا كان الفسخ من قِبَل المالك ففي كون نفقة الرجوع على نفسه لا يخلو عن إشكال قوي .