تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
[ 3409 ] مسألة 20 : لا يشترط في استحقاق النفَقة ظهور ربح ( 1 ) بل يُنفق من أصل المال وإن لم يحصل ربح أصلًا . نعم ، لو حصل الربح بعد هذا تُحسب من الربح ، ويعطى المالك تمام رأس ماله ، ثمّ يقسَّم بينهما ( 2 ) . [ 3410 ] مسألة 21 : لو مرض في أثناء السفر ، فإن كان لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة ( 3 ) وإن منعه ليس له ( 4 ) . وعلى الأوّل لا يكون منها ما يحتاج إليه للبرء من المرض ( 5 ) .
شرح
( 1 ) للسيرة القطعية . فإنّ العامل يؤدّي أُجرة ذهابه إلى تلك البلدة من رأس المال والحال أنه لا ربح عند ذاك ، بل وكذا نفقاته من المأكل والمشرب في الطريق ، بل وفي البلدة عند بدو الوصول إليها ، بل وبعد وصوله إلى قبل اشتغاله بالتجارة ، بل وفي بعض مراحلها أيضاً . فإنه وفى كل تلك المراحل يصرف من رأس المال وقبل ظهور الربح . ( 2 ) على ما يقتضيه النص ، فإنّ « جميع المال » المذكور فيه ليس إلَّا كلّ ما تحت يد العامل من الأصل والربح . فتخرج النفقات منه ، ثمّ يستثني رأس المال ، والباقي يكون بينهما بمقتضى ما دلّ على أنّ الربح بينهما على ما اتفقا عليه . نعم ، حكي عن الرياض القول بخروجها من أصل المال من غير تدارك من الربح بعد ذلك ، ناسباً له إلى الأصحاب ( 1 )( 1 ) رياض المسائل 1 : 606 - 607 .. إلَّا أنه غير قابل للتصديق ، فإنه خلاف خروجها من « جميع المال » وظاهر النص والارتكاز العرفي استثناؤها من الربح على تقدير ظهوره . ( 3 ) بلا إشكال فيه ، لشمول الأدلَّة له . ( 4 ) فإن الصرف من مال التجارة في مورد يكون القصور من قبله ، لا لوجود مانع ، ليس مشمولًا للنص ، ولا يدخل في الارتكاز العرفي . ( 5 ) قد يقال : إنّ الحكم في هذه المسألة مبنيّ على الخلاف في شمول النفقات