تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
التوزيع ، وهو الأحوط في الجملة ( 1 ) وأحوط منه كون التمام على نفسه . وإن كانت العلَّة مجموعهما ، بحيث يكون كل واحد جزءاً من الداعي ، فالظاهر التوزيع ( 2 ) . [ 3407 ] مسألة 18 : استحقاق النفقة مختصّ بالسفر المأذون فيه ( 3 ) . فلو سافر من غير إذن ، أو في غير الجهة المأذون فيه ، أو مع التعدي عما إذن فيه ، ليس له أن يأخذ من مال التجارة .
شرح
السيرة القطعية الجارية ، حيث يتحمل المرسل نفقات الرسول ، من غير فرق بين أن يكون للعامل في البلد المرسل إليه شغل غيره وعدمه . ( 1 ) أي بالنسبة إلى العامل . ( 2 ) ويقتضيه الارتكاز العرفي . فإنه إذا كان تمام المقام مستنداً إلى المالك ولأجله كان تمام نفقة العامل عليه . فإذا لم يكن غير بعضه له ، كان عليه من النفقات بحساب ذلك البعض إلى المجموع . وبحسب هذا الارتكاز يمكن استفادة الحكم من صحيحة علي بن جعفر المتقدِّمة أيضاً . إذ العامل في سفره هذا يجمع بين صفتين ، فهو عامل مضاربة وغيره ، حيث إن سفره أو مقامه مستند إليهما معاً ، فله أن يطالب المالك من النفقات بمقدار ما هو عامل مضارب . ( 3 ) على ما يقتضيه الارتكاز العرفي . فإنّ ثبوت النفقة كان بملاك أن الإذن في الشيء إذن وبالدلالة الالتزامية في لوازمه ، ومع انتفاء أصل الإذن لا تبقى دلالة التزامية . ومن هنا وبحسب الارتكاز أيضاً ، يكون مورد صحيحة علي بن جعفر المتقدِّمة مختصاً بفرض الإذن ، فلا تعمّ صورة الغصب ، فإنّ معه كيف يمكن للعامل الصرف من مال المالك ؟ على أنا لو سلمنا إطلاقها ، فمقتضى ما دلّ على ضمان العامل عند مخالفته لأمر المالك ، هو ضمان العامل لما ينفقه عند مخالفته لإذنه .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 53 | السيد محمد تقي الخوئي