تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩

الثالث : الرضا من المحيل والمحتال

بلا إشكال ( 1 ) . وما عن بعضهم من عدم اعتبار رضا المحيل فيما لو تبرع المحال عليه بالوفاء ، بأن قال للمحتال : ( أحلت بالدَّين الذي لك على فلان على نفسي ) وحينئذٍ فيشترط رضا المحتال والمحال عليه دون المحيل ، لا وجه له ، إذ المفروض لا يكون من الحوالة بل هو من الضمان ( 2 ) . وكذا من المحال عليه إذا كان بريئاً ، أو كانت الحوالة بغير جنس ما عليه ( 3 ) . وأمّا إذا كانت بمثل ما عليه ففيه خلاف ( * 1 ) ( 4 ) .
شرح
ومن هنا فلا بدّ في الحكم باعتباره من تتبع موارد ثبوته ، ففي كلّ مورد تمّ الإجماع على اعتباره فهو ، وإلَّا فلا موجب للالتزام باعتباره حتى ولو كان ذلك مشهوراً ، إذ لا حجّية للشهرة . ولذا التزمنا بصحّة الوكالة المعلَّقة ، مستشهدين على عدم تحقّق الإجماع على اعتبار التنجيز فيها بتصريح المحقق القمي ( قدس سره ) في جامع شتاته به ( 1 )( 1 ) جامع الشتات 1 : 207 حجري .. وحيث إنّ الحوالة أيضاً كذلك إذا لم يتمّ الإجماع على اعتباره فيها ، كما يشهد له عدم تعرّض جملة ممن ذكروه شرطاً في باقي العقود له إلى اعتباره فيها ، فلا موجب لاعتباره . ويكفينا في ذلك الشكّ في تحقق الإجماع . ( 1 ) نظراً لكون الحوالة عقداً يقتضي انتقال الدَّين الثابت للمحتال في ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه ، فيتوقف على رضا طرفيه لا محالة . ( 2 ) فإنّ الحوالة وكما عرفتها عقد بين الدّائن والمدين ، في حين إنّ هذا عقد بين الدّائن والأجنبي ، فيكون ضماناً وإن عبّر عنه بالحوالة . ( 3 ) إذ لا سلطنة للمحيل على إشغال ذمّة المحال عليه ، بأصل المال أو الجنس الخاص ، بعد أن كانت بريئة منه . ( 4 ) نسب إلى المشهور القول باعتباره ، بل عن الأردبيلي ( قدس سره ) دعوى عدم الخلاف فيه بل احتمل بعضهم كونه طرفاً للعقد ، كما تقدّم .
هامش
( * 1 ) الأقوى عدم الاعتبار ، والتفصيل لا محصّل له ، والتوكيل خارج عن محلّ البحث .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 499 | السيد محمد تقي الخوئي