والمحال عليه ( 1 ) وعدم الحجر بالسفه ( * 1 ) ( 2 ) في المحتال ( 3 ) والمحال عليه ( 4 ) بل والمحيل ، إلَّا إذا كانت الحوالة على البريء فإنه لا بأس به ( 5 ) فإنه نظير الاقتراض منه أُمور - :
أحدها : الإيجاب والقبول ، على ما هو المشهور بينهم ، حيث عدّوها من العقود اللَّازمة . فالإيجاب من المحيل ، والقبول من المحتال . وأمّا المحال عليه فليس من أركان العقد وإن اعتبرنا رضاه مطلقاً أو إذا كان بريئاً ، فإنّ مجرد اشتراط الرضا منه لا يدلّ على كونه طرفاً وركناً للمعاملة . ويحتمل أن يقال : يعتبر قبوله أيضاً ( * 2 ) ( 6 ) فيكون العقد مركَّباً من الإيجاب والقبولين .
وعلى ما ذكروه يشترط فيها ما يشترط في العقود اللَّازمة ، من الموالاة بين الإيجاب والقبول ونحوها ، فلا تصحّ مع غيبة المحتال أو المحال عليه أو كليهما
شرح
( 1 ) على إشكال قد عرفت تفصيله .
( 2 ) ذكر السفه من سهو القلم أو غلط النساخ جزماً ، والصحيح : الفلس ، كما هو أوضح من أن يخفى .
( 3 ) لما تقدّم .
( 4 ) على إشكال بل منع ، كما عرفته . فإنه لا يعتبر فيه عدم الحجر للفلس مطلقاً سواء أكان مشغول الذمّة للمحيل أم لم يكن .
( 5 ) لما عرفته من اختصاص الحجر عليه بالتصرف في ماله ، والحوالة على البريء خارجة عنه .
( 6 ) إلَّا أنه بعيد جدّاً ، فإنه لا دليل عليه ، بل لا وجه له بالمرّة ، فإنه خارج عن المعاقدة بالكليّة ، فإنّ العقد إنما هو بين المحيل والمحتال خاصّة ، ولا دور للمحال عليه فيه أصلًا .
هامش
( * 1 ) هذه الكلمة من سهو القلم أو غلط النسّاخ ، وصحيحها : بالفلس .
( * 2 ) لكنه بعيد جدّاً .