وأمّا نفقة الأقارب فلا يجوز ضمانها بالنسبة إلى ما مضى ، لعدم كونها دَيناً على من كانت عليه ( 1 ) . إلَّا إذا أذن للقريب أن يستقرض وينفق على نفسه ( 2 ) أو أذن له الحاكم في ذلك ( 3 ) إذ حينئذٍ يكون دَيْناً عليه . وأمّا بالنسبة إلى ما سيأتي فمن ضمان ما لم يجب . مضافاً إلى أنّ وجوب الإنفاق حكم تكليفيّ ولا تكون النفقة في ذمّته . ولكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال ( * 1 ) ( 4 ) .
[ 3603 ] مسألة 36 : الأقوى جواز ضمان مال الكتابة ، سواء كانت مشروطة أو مطلقة ، لأنه دَين في ذمّة العبد ( 5 ) وإن لم يكن مستقراً ، لإمكان تعجيز نفسه .
شرح
ذمّة الزوج به ، فهو من التعليق الباطل .
وكيف كان ، فمجرد وجود المقتضي للدَّين لا يصحّ ضمانه ، ما لم يكن هو ثابتاً بالفعل في الذمّة .
وهذا قد تقدّم الكلام فيه في الشرط الثامن من شروط الضمان ، عند احتماله ( قدس سره ) للصحّة في موارد وجود المقتضي خاصّة ، فراجع .
( 1 ) على ما تقدّم بيانه في أوّل المسألة .
( 2 ) حيث يثبت الدَّين عليه بالاستقراض عن أمره ، فيصحّ ضمانه من هذه الجهة لا من باب كون نفقة الأقارب قابلة للضمان .
( 3 ) لكونه وليّ الممتنع كما عرفت ، فيثبت الدَّين عليه ويصحّ ضمانه بهذا الملاك ، وإلَّا فأصل وجوب الإنفاق لا يخرج عن كونه وجوباً تكليفياً محضاً .
( 4 ) إلَّا أنه ضعيف وموهون جدّاً ، فإنّ وجوب الإنفاق عليهم ليس وجوباً تمليكياً ، على أنه على تقدير تسليمه من ضمان ما لم يجب .
( 5 ) فيصحّ نقله إلى ذمّة غيره بالضمان ، وبذلك ينعتق العبد ، لأنه أداء نظير إبراء المولى له .
هامش
( * 1 ) لا ينبغي الإشكال في بطلان الضمان .