تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
حينئذٍ ( 1 ) وإن لم تكن مستقرّة ، لاحتمال نشوزها في أثناء النهار ، بناءً على سقوطها بذلك . وأمّا النفقة المستقبلة فلا يجوز ضمانها عندهم ، لأنه من ضمان ما لم يجب ( 2 ) . ولكن لا يبعد صحّته ( * 1 ) ( 3 ) لكفاية وجود المقتضي وهو الزوجية .
شرح
ومن هنا فلو امتنع من يجب عليه الإنفاق منه ، جاز لواجب النفقة رفع أمره إلى الحاكم وله إجباره عليه ، فإن امتنع جاز له الأخذ من ماله والإنفاق على من تجب نفقته على الممتنع ، لكونه وليّ الممتنع . إذا عرفت ذلك كلَّه ، ظهر الوجه في صحّة ضمان النفقة الماضية للزوجة ، فإنها دين حقيقة ثابت في ذمّة الزوج بالفعل ، فلا مانع من نقله بالضمان إلى ذمّة غيره . كما ظهر الوجه في عدم جواز ضمان النفقة الماضية للأقارب ، إذ الإنفاق عليهم ليس إلَّا حكماً تكليفياً محضاً ، فلا يترتب على عصيانه ثبوته دَيناً في ذمّته . ( 1 ) بناءً على ما هو المعروف والمشهور بينهم من ملكيّة الزوجة لنفقتها في أوّل النهار ، فإنه حينئذ يصحّ ضمانها ، لثبوتها في ذمّته بالفعل . وكذا بناءً على القول بملكيتها لنفقة كلّ وقت في حينه ، بحيث تملك نفقة الصبح صباحاً ونفقة الظهر عنده والعشاء ليلًا ، فإنه يصحّ ضمانها في حينها ، لثبوتها في ذمّة الرجل عند ذلك . ( 2 ) وحيث لا تملك الزوجة شيئاً بالفعل في ذمّة زوجها ، فهو غير مدين إليها بالفعل ، كي يصحّ الضمان ونقل ذلك الدَّين إلى ذمّة غيره . ( 3 ) بل هو بعيد جدّاً ، بل لم يظهر وجه لاحتمال الصحّة في المقام بالمرّة . فإنّ الضمان كما عرفته نقل الدَّين من ذمّة إلى أُخرى ، فما لم يكن الدَّين ثابتاً بالفعل فلا موضوع لنقله . وبعبارة أخرى : إنّ الضامن إن أنشأ اشتغال ذمّته بالدَّين فعلًا ، فهو غير صحيح لعدم ثبوته في ذمّة المضمون عنه كي ينقل إلى ذمّته . وإن أنشأ اشتغالها به عند اشتغال
هامش
( * 1 ) مر الكلام فيه .