والقول بعدم الجواز مطلقاً ( 1 ) أو في خصوص المشروطة ( 2 ) معلَّلًا بأنه ليس بلازم ولا يؤول إلى اللَّزوم ، ضعيف كتعليله ( 3 ) . وربّما يعلَّل بأنّ لازم ضمانه لزومه ، مع أنه بالنسبة إلى المضمون عنه غير لازم ، فيكون في الفرع لازماً مع أنه في الأصل غير لازم . وهو أيضاً كما ترى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) على ما نسبه المحقِّق ( قدس سره ) في الشرائع إلى الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 126 ..
( 2 ) على ما نسبه الشهيد ( قدس سره ) في المسالك إليه ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام 4 : 190 ..
( 3 ) أمّا التعليل ففيه : منعه صغرى وكبرى . فإنّ المكاتبة بقسميها لازمة من الطرفين ، فيجب على العبد الكسب ولا يجوز له تعجيز نفسه .
نعم ، لو عجز انتقاماً أو عصى فعجّز نفسه رجع رقّاً كما كان ، إلَّا أنه أجنبي عن القول بجوازه له ابتداءً ، كما هو واضح .
على أنه لا دليل على اعتبار اللزوم في الدَّين الثابت بالفعل ، بل يصحّ ضمان الدَّين الجائز قطعاً ، كما هو الحال في موارد ضمان البيع الخياري كبيع الحيوان وبيع الخيار .
وأمّا التعليل الثاني ، فغاية ما يقال في تقريبه : أنّ الضمان وإن كان يصحّ في العقد الجائز ، إلَّا أنه إنما يختصّ بما يؤول إلى اللزوم ، نظير بيع الخيار ونحوه مما يرتجى لزومه في زمان ، فلا يصحّ فيما لا يرتجى لزومه أصلًا ، كالمكاتبة المشروطة بناءً على جوازها فإنها لا تؤول إلى اللزوم أبداً ، فإنها ما لم يؤدّ الدَّين جائزة وعند أدائه ينعتق العبد وينتفي الموضوع من أساسه .
إلَّا أنه لا يرجع إلى محصّل ولا دليل عليه بالمرّة ، بل مقتضى عمومات الضمان بعد ثبوت أصل الدَّين صحّته .
( 4 ) إذ قد عرفت أنّ الصحيح لزوم الأصل أيضاً ، وعلى تقدير تسليم جوازه فلا دليل على اعتبار عدم زيادة الفرع على الأصل ، بل الثابت خلافه ، فإنه يصحّ ضمان