والظاهر جواز اشتراط شيء لكلّ منهما ( 1 ) كما إذا قال الضامن : أنا ضامن بشرط أن تخيط لي ثوباً ، أو قال المضمون له : أقبل الضمان بشرط أن تعمل لي كذا . ومع التخلف يثبت للشارط خيار تخلَّف الشرط ( 2 ) .
[ 3573 ] مسألة 6 : إذا تبين كون الضامن مملوكاً وضمن من غير إذن مولاه أو بإذنه ، وقلنا إنه يتبع بما ضمن بعد العتق ، لا يبعد ثبوت الخيار للمضمون له ( 3 ) .
[ 3574 ] مسألة 7 : يجوز ضمان الدَّين الحالّ حالًا ( 4 )
شرح
تقدّم مراراً من أنها ليست بمشرعة ، ولا تفيد إلَّا لزوم ما هو سائغ في نفسه ومع قطع النظر عن الاشتراط . وحيث إنّ جعل الخيار في المقام ليس من هذا القبيل ، باعتبار أن اشتغال ذمّة المضمون عنه ثانياً يحتاج إلى الدليل ولا يتمّ باتفاق المتعاقدين عليه ، فلا يمكن إثباته بالاشتراط والتمسّك بعموم أدلَّة الشروط .
( 1 ) لعموم أدلَّة الشروط بعد أن كان الشرط سائغاً في نفسه ، بحيث كان للمشروط عليه فعله ابتداءً ومن غير اشتراط .
( 2 ) بل الظاهر أنّ هذا الاشتراط لا يوجب إلَّا الحكم التكليفي المحض مع جواز إلزامه به ، نظير الاشتراط في ضمن عقد النكاح .
وذلك لما عرفته من أنّ ثبوت حقّ الفسخ في المقام ، بمعنى اشتغال ذمّة الغير ثانياً وبعد فراغها وبراءتها ، أمر خارج عن صلاحية المتعاقدين ، ويحتاج إلى الدليل الخاص وهو مفقود ، وأدلَّة الوفاء بالشرط لا تنهض لإثباته .
( 3 ) بل هو بعيد . ويظهر وجهه ممّا تقدّم في المسألة السابقة ، إذ الالتزام باشتغال ذمّة الغير بالدَّين ثانياً بعد فراغها منه جزماً على خلاف الأصل ، ويحتاج إلى الدليل الخاص ، وهو مفقود .
( 4 ) بلا إشكال فيه ، ويقتضيه ما دلّ على كون الضمان نقل الدَّين من ذمّة إلى أُخرى .