تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
المضمون عنه أيضاً معسراً أوْ لا ؟ ( 1 ) . وهل يلحق بالإعسار تبيّن كونه مماطلًا مع يساره في ثبوت الخيار أوْ لا ؟ وجهان ( * 1 ) ( 2 ) .
شرح
نظراً لكون القدر المتيقّن منه هو المعسر المستمر . ( 1 ) لكونه أجنبياً عن العقد . ( 2 ) من اختصاص أدلَّة الخيار من الإجماع والنص وما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) بالإعسار ، فيكون التعدّي عنه محتاجاً إلى الدليل وهو مفقود ، ومقتضى أصالة اللزوم العدم . ومن التمسّك بقاعدة نفي الضرر ، فإنّ الحكم بلزوم هذا العقد ضرري على الدائن فينفى بالقاعدة ، على ما مرّ تفصيله في خيار الغبن . والأقوى هو الأوّل ، لما عرفته غير مرّة من اختصاص دليل « لا ضرر » بنفي الأحكام الضررية من الأحكام المجعولة في الشريعة المقدسة ، وعدم شموله للضرر الحاصل من فعل المكلَّف نفسه ، كما أنه لا يتكفل جبر الضرر الحاصل كذلك . وحيث إنّ مقامنا من هذا القبيل ، لأنّ المضمون عنه إنما وقع في الضرر نتيجة لفعل نفسه ، أعني رفع يده عن دَينه الثابت في ذمّة المدين في قبال اشتغال ذمّة الضامن به فلا يلزم الشارع المقدس تداركه بجعل الخيار له ، فإنّ دليل نفي الضرر قاصر الشمول عن مثل هذه الموارد . على أنّ دليل نفي الضرر لو شمل المقام لكان لازمه الحكم ببطلان الضمان من رأس ، لا الحكم بصحّته مع ثبوت الخيار . وتمام الكلام فيه موكول إلى محله . إذن فالأظهر في المقام هو عدم الخيار حتى ولو قلنا بثبوته على تقدير ظهور إعساره فضلًا عن إنكاره ، كما هو المختار .
هامش
( * 1 ) أوجههما العدم .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 417 | السيد محمد تقي الخوئي