تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
بدعوى أنها تابعة للعقد لزوماً وجوازاً ، بل مع جوازه هي أوْلى بالجواز وإنها معه شبه الوعد . والمراد من قوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * اللَّازمةُ منها لظهور الأمر فيها في الوجوب المطلق . والمراد من قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم » بيان صحّة أصل الشرط ، لا اللزوم والجواز . إذ لا يخفى ما فيه ( 1 ) . [ 3392 ] مسألة 3 : إذا دفع إليه مالًا وقال : اشترِ به بستاناً مثلًا ، أو قطيعاً من الغنم . فإن كان المراد الاسترباح بهما بزيادة القيمة ، صحّ مضاربة . وإن كان المراد الانتفاع بنمائهما بالاشتراك ، ففي صحّته مضاربة وجهان : من أن الانتفاع بالنماء ليس من التجارة فلا يصحّ ، ومن أن حصوله يكون بسبب الشراء فيكون بالتجارة . والأقوى البطلان مع إرادة عنوان المضاربة ، إذ هي
شرح
هذا فيما إذا كان الشرط لزوم العقد وعدم مالكية المشروط عليه الفسخ . وأما إذا كان الشرط هو عدم الفسخ خارجاً ، وتخلف المشروط عليه عن شرطه وفسخ العقد ، فإذا كان ذلك قبل ظهور الربح في المعاملة الثانية المشروطة ، فلا أثر لتخلَّف الشرط ، فإن العقد جائز في نفسه . وأما إذا كان بعد ظهور الربح في المعاملة الثانية فللمشروط له أن يفسخ العقد من جهة تخلف الشرط ، فيكون تمام الربح للمالك وللعامل أُجرة المثل . ( 1 ) أما الأوّل فيرده ما ذكرناه في مباحث المكاسب عند التعرض لما يقتضيه الأصل عند الشك في لزوم عقد أو جوازه ، من أن الوفاء إنما هو بمعنى الإتمام والإنهاء فالوفاء بالشيء عبارة عن إنهائه وعدم فسخه . وحيث إنه يقطع بعدم حرمة الفسخ تكليفاً ، فلا بدّ من حمل الأمر بالوفاء على الإرشاد إلى اللزوم وعدم نفوذ الفسخ والرجوع .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 33 | السيد محمد تقي الخوئي