ما يكون الاسترباح فيه بالمعاملات وزيادة القيمة ، لا مثل هذه الفوائد ( 1 ) . نعم لا بأس بضمها إلى زيادة القيمة ( 2 ) .
وإن لم يكن المراد خصوص عنوان المضاربة ، فيمكن دعوى ( * 1 ) صحّته للعمومات ( 3 ) .
شرح
إذن فالآية الكريمة دليل للزوم كل عقد نشكّ في لزومه وجوازه ولم يقم دليل على جوازه ، لا أنّ موضوعها العقد اللازم .
وأما الثاني فلما عرفت من أنه إنما يتضمن حكماً تكليفياً صرفاً ، نظير قولهم ( عليهم السلام ) « المؤمن عند عدته » لا الصحة ، وإنما هي تستفاد بالملازمة من الحكم التكليفي ، وليس هذا موضوعاً للجواز أو اللزوم ، بل مقتضاه وجوب الوفاء بكل شرط سائغ في ضمن أي عقد من العقود كان الجائزة أو اللَّازمة ولا مانع من الالتزام بذلك .
( 1 ) وبعبارة أخرى : إن هذا العقد غير مشمول لأدلَّة المضاربة . حيث إنّ المستفاد من أدلَّتها اعتبار كون الاسترباح وما ينتفع به كل من المالك والعامل كلّ حسب حصّته ، حاصلًا بالتجارة بحيث يعد ربح التجارة ، وهو غير صادق على النماء ، فإنه ليس بربح التجارة .
( 2 ) بلا خلاف فيه بينهم . فإنّ الإذن في التجارة ببيع وشراء ما له نماء إذن في بيع النماء أيضاً ، فيشتركان في ربحه . ولا ينافيه عنوان المضاربة ، لأنه اشتراك في الربح الحاصل من التجارة ، وإن كان مال التجارة يزيد أيضاً .
( 3 ) ك : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * و * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ . ) * بدعوى أنها وبمقتضى عمومها تقتضي الحكم بصحّة كل معاملة تنشأ بين طرفين ، سواء أكانت من المعاملات المتعارفة المعهودة أم لم تكن .
هامش
( * 1 ) لكنّها بعيدة ، وقد تقدّم نظير ذلك .