تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فلا تسقط ( 1 ) . رابعها ( * 1 ) الفرق بين صورة عدم الخروج أصلًا فتسقط ، وصورة التلف فلا ( 2 ) . والأقوى عدم السقوط مطلقاً ( 3 ) لكونه شرطاً في عقد لازم فيجب الوفاء به . ودعوى أنّ عدم الخروج أو التلف كاشف عن عدم صحّة المعاملة من الأوّل لعدم ما يكون مقابلًا للعمل . أما في صورة كون الضميمة للمالك ، فواضح . وأما مع كونها للعامل ، فلأنّ الفائدة ركن في المساقاة ، فمع عدمها لا يكون شيء في مقابل العمل ، والضميمة المشروطة لا تكفي في العوضية ، فتكون المعاملة باطلة من الأوّل ، ومعه لا يبقى وجوب الوفاء بالشرط . مدفوعة مضافاً إلى عدم تماميته بالنسبة إلى صورة التلف ( 4 ) لحصول العوض
شرح
( 1 ) أمّا الأوّل ، فلأنّ المفروض ذهاب عمل العامل سدى حيث لم يحصل بإزائه على شيء ، فإذا غرّم مضافاً إلى ذلك شيئاً كان ذلك من الأكل بالباطل . وأمّا الثاني فلأنّ الشرط عليه قد وجب بالعقد فلا وجه لسقوطه . وفيه : ما عرفته من تبعية بقاء الشرط لكيفية جعله ، من دون فرق بين كونه على المالك أو العامل . ( 2 ) لانكشاف بطلان العقد على الأوّل ، فلا يجب الوفاء به . بخلاف الثاني ، حيث عرض التلف على الثمرة بعد حصول الملك وتحقق موضوع الشرط . وفيه : ما عرفته من التفصيل في الصورتين معاً . ( 3 ) بل الأقوى ما عرفته من الوجه الخامس ، على ما تقدّم بيانه . ( 4 ) وهو غير وارد على ما اخترناه ، نظراً لالتزامنا بعدم البطلان مع التلف
هامش
( * 1 ) بل هنا وجه خامس ، وهو أنّ المساقاة في فرض عدم ظهور الثمر أصلًا باطلة ، لأنه لم تكن معاوضة في هذا الفرض إلَّا صورتها ، ولذا لو علم من الخارج بعد عقد المساقاة أنّ الثمرة لا تخرج أصلًا لم تكن شبهة في بطلانه ، وعليه فلا أثر للشرط المزبور لأنه شرط ضمن عقد باطل . وأما في صورة التلف كلًا أو بعضاً ، فنفوذ الشرط وعدم نفوذه تابع لكيفية جعله إطلاقاً أو تقييداً ، فإذا لم يكن دليل على التقييد ولو من جهة الانصراف وجب العمل بالشرط من دون فرق بين أن يكون الشرط على العامل أو على المالك .