تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
[ 3542 ] مسألة 12 : لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه صحّ ( 1 ) . أما لو شرط أن يكون تمام العمل على غلام المالك ، فهو كما لو شرط أن يكون تمام العمل على المالك ، وقد مرّ عدم الخلاف في بطلانه ، لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة ( 2 ) . ولو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه في البستان الخاص بالعامل ، فلا ينبغي الإشكال في صحته . وإن كان ربّما يقال بالبطلان ، بدعوى أنّ عمل الغلام في قبال عمل العامل ، فكأنه صار مساقياً بلا عمل منه ، ولا يخفى ما فيها ( 3 ) . ولو شرطا أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمل المساقاة ، بأن يكون عمله له بحيث يكون كأنه هو العامل ، ففي صحته وجهان لا يبعد الأوّل ( * 1 ) ( 4 ) لأنّ الغلام حينئذٍ كأنه نائب عنه في العمل بإذن المالك وإن كان لا يخلو عن إشكال مع ذلك .
شرح
والمسألة سيّالة في جميع العقود . ( 1 ) فإنّه فعل سائغ في نفسه ، فلا مانع من أخذه شرطاً في العقد ، وقد تقدّم الجواز في اشتراطه على المالك نفسه . ( 2 ) فإنّ العامل حينئذٍ لم يلتزم بشيء على الإطلاق ، فإنّ الأشجار من المالك والعمل من الغلام ، ومن هنا فلا يصدق عليه المساقاة . ( 3 ) فإنّ عمل الغلام في بستانه الخاص أجنبي عن المساقاة بالنسبة إلى هذا البستان المتعلق للعقد بين المالك والعامل ، إذ الحصّة من الثمرة إنما جعلت في قبال العمل في هذا البستان دون غيره ، فالواجب في تحقق العقد والحكم بصحته كون العمل فيه بما يوجب عمارته على العامل ولو على نحو الموجبة الجزئية ، وأمّا البستان الآخر فهو أجنبي عنه بالمرة . ( 4 ) بل هو بعيد جدّاً ، والصحيح هو القول بالبطلان ، لعدم الدليل على الصحة بعد عدم التزام العامل بشيء مطلقاً .
هامش
( * 1 ) بل هو بعيد جدّاً .