تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
[ 3522 ] الثانية : إذا ادّعى المالك على العامل عدم العمل بما اشترط في ضمان عقد المزارعة من بعض الشروط ، أو ادّعى عليه تقصيره في العمل على وجه يضرّ بالزرع ، وأنكر الزارع عدم العمل بالشرط أو التقصير فيه ، فالقول قوله لأنه مؤتمن في عمله ( 1 ) . وكذا لو ادّعى عليه التقصير في حفظ الحاصل بعد ظهوره وأنكر ( 2 ) . [ 3523 ] الثالثة : لو ادّعى أحدهما على الآخر شرطاً متعلقاً بالزرع ، وأنكر أصل الاشتراط ، فالقول قول المنكر ( 3 ) .
شرح
والحاصل أنّ المالك في هذه الصورة بالخيار ، بين فسخه للعقد ، وبين إبقائه على حاله وتضمين العامل للوصف الفائت . نعم ، لو كان التقصير قبل وجود الزرع وتحققه فالإشكال وارد ، فإنه ليس بمال بالفعل ، ومعه فلا موجب للضمان . إذن فالصحيح في المقام هو التفصيل ، بين كون التقصير بعد خروج الزرع وتحققه فيضمن ، وبين كونه قبله فلا يضمن . ( 1 ) خلافاً للقاعدة ، حيث تقتضي كون الإثبات على العامل ، إلَّا أننا قد خرجنا عنها لوجود الدليل على تقديم قول العامل ، وهو مضافاً إلى ما يستفاد من جملة من النصوص من قبول قول الأمين وعدم مطالبته بالإثبات ما لم يثبت خلافه ، السيرة العملية القطعية المتصلة بعهد المعصومين ( عليهم السلام ) ، حيث جرى بناء العقلاء من المتشرعة وغيرهم على قبول قول الوكيل فيما هو وكيل فيه ، فتراهم يعتمدون على قوله في إجراء العقد إذا كان وكيلًا فيه ويرتبون عليه الأثر من غير أن يلزم بالإثبات . وإلى هذا الدليل الكلمة المعروفة في ألسنتهم « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » . ( 2 ) لما تقدّم . ( 3 ) لكون الشرط أمراً زائداً على ما يقتضيه عقد المزارعة ، والأصل عدمه ، كما هو الحال في سائر العقود .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 312 | السيد محمد تقي الخوئي