مسائل متفرِّقة
[ 3521 ] الأُولى : إذا قصّر العامل في تربية الزرع فقلّ الحاصل ، فالظاهر ضمانه التفاوت ( * 1 ) ( 1 ) بحسب تخمين أهل الخبرة ، كما صرّح به المحقق القمي ( قدس سره ) في أجوبة مسائله .
شرح
ويصلحها ويؤدي خراجها ، وما كان من فضل فهو بينهما ، قال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب المزارعة والمساقاة ، ب 10 ح 2 .. ونحوها غيرها .
على أنّ الحكم على القاعدة ولا حاجة في إثباته إلى النص ، فإنّ حق الزراعة والعمارة ثابت لمن الأرض بيده فعلًا ، فله أن ينقله إلى غيره مجاناً ، أو بعوض معلوم أو الحصّة من الحاصل .
( 1 ) وقد استشكل فيه بعضهم ، بدعوى أنه لا دليل على ضمان النقص إلَّا قاعدة الإتلاف ، وهي تختصّ بالنقص الطارئ على المال الموجود بالفعل ، فلا تشمل صورة عمل العامل شيئاً يوجب قلة الحاصل ووجوده ناقصاً .
نعم ، في هذه الصورة يكون للمالك الخيار ، فإن فسخ رجع بأُجرة مثل أرضه ، وبدل بذره على تقدير كونه منه .
وفيه : أنّ ظاهر كلامه ( قدس سره ) وجود الزرع بالفعل وكون التقصير في تربيته خاصّة ، وهو موجب للضمان ، لأنّ الزارع بتقصيره في التربية قد أوجب نقصاً وعيباً في المال الموجود بالفعل ، وتلف الوصف كتلف العين موجب للضمان . إلَّا أنّ حقّه لا ينحصر في ذلك ، فله فسخ العقد لتخلف العامل عن تربية الزرع .
هامش
( * 1 ) لا يبعد ذلك فيما إذا كان التقصير بعد ظهور الزرع ، وأمّا إذا كان التقصير قبل ظهوره فلا وجه له ، نعم للمالك حينئذ الفسخ والمطالبة بأُجرة المثل لمنفعة الأرض وقيمة البذر إذا كان البذر للمالك .