تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
[ 3527 ] السابعة : في جملة من الأخبار ( 1 ) النهي عن جعل ثلث للبذر وثلث للبقر وثلث لصاحب الأرض ، وإنه لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً ، فإنما يحرم الكلام . والظاهر كراهته ( 2 ) وعن ابن الجنيد وابن البراج حرمته ( * 1 ) ( 3 ) فالأحوط الترك . [ 3528 ] الثامنة : بعد تحقّق المزارعة على الوجه الشرعي ، يجوز لأحدهما بعد ظهور الحاصل أن يصالح الآخر عن حصّته ( 4 ) بمقدار معين من جنسه أو غيره بعد التخمين بحسب المتعارف ، بل لا بأس به قبل ظهوره أيضاً ( * 2 ) ( 5 ) . كما أنّ
شرح
( 1 ) ففي صحيحة عبد الله بن سنان ، أنه قال في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره فيقول : ثلث للبقر ، وثلث للبذر ، وثلث للأرض ، قال : « لا يسمّي شيئاً من الحب والبقر ، ولكن يقول : ازرع فيها كذا وكذا ، إن شئت نصفاً ، وإن شئت ثلثاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب المزارعة والمساقاة ، ب 8 ح 5 .. وفي صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يزرع أرض آخر فيشترط للبذر ثلثاً وللبقر ثلثاً قال : « لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً ، فإنما يحرم الكلام » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 19 كتاب المزارعة والمساقاة ، ب 8 ح 6 .. ونحوهما غيرهما . ( 2 ) لا وجه لهذا الظهور بعد صحة إسناد الروايات ووضوح دلالتها على المنع إلَّا دعوى إعراض الأصحاب عنها ، لكنك خبير بعدم تمامية هذه الدعوى ، فإنه لا يوجب وهناً في الرواية ما لم يتمّ الإجماع القطعي على الخلاف . ( 3 ) ومال إليها صاحب الجوهر ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) الجواهر 27 : 35 .وهو الصحيح لما عرفت . ( 4 ) فإنّه مالك لها بالفعل ، وله التصرّف فيها ونقلها إلى الغير كيف شاء . ( 5 ) وفيه ما لا يخفى . فإنّ الزرع قبل ظهوره أمر معدوم لا وجود له ، فلا يصلح للمصالحة عليه ، فإنها إنما تقع على المملوك دون غيره .
هامش
( * 1 ) وعن غيرهما أيضاً ، وهو الأظهر . ( * 2 ) فيه إشكال إلَّا إذا كان مع الضميمة .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 315 | السيد محمد تقي الخوئي