مع يمينه على نفي المزارعة ( 1 ) .
[ 3519 ] مسألة 27 : في الموارد التي للمالك قلع زرع الزارع ، هل يجوز له ذلك بعد تعلق الزكاة وقبل البلوغ ؟ قد يقال بعدم الجواز ، إلَّا أن يضمن حصتها للفقراء ، لأنه ضرر عليهم . والأقوى الجواز ، وحق الفقراء يتعلَّق بذلك الموجود ( 2 ) وإن لم يكن بالغاً .
[ 3520 ] مسألة 28 : يستفاد من جملة من الأخبار ( 3 ) أنه يجوز لمن بيده الأرض الخراجية ، أن يسلمها إلى غيره ليزرع لنفسه ويؤدي خراجها عنه . ولا بأس به .
شرح
( 1 ) على ما تقتضيه قواعد القضاء .
ثمّ إنّ تقييده ( قدس سره ) لسماع قوله بنفي المزارعة ، إنما هو من جهة انحلال ادّعاء المالك في الحقيقة إلى دعويين :
الأولى : دعوى عدم المزارعة ، وكون تصرف الزارع في أرضه تصرفاً بغير إذنه .
الثانية : دعوى كونه غاصباً ، وكون تصرّفه محرماً وعلى خلاف الموازين الشرعية .
فدعوى المالك للغصب إنما تسمع فيما يعود إلى الشقّ الأوّل خاصّة ، حيث إنّ التصرّف في مال الغير يتوقّف على إذنه ، وهو غير ثابت بل الأصل عدمه ، فيضمن العامل لأُجرة المثل لا محالة .
وأمّا فيما يعود إلى الشقّ الثاني ، فلا تسمع دعواه . ومن هنا فلا يعامل الزارع معاملة الغاصب ، فلا يحكم بفسقه ، كما لا يثبت عليه التعزير للغصب .
( 2 ) بمعنى أنّ حق الفقراء إنما تعلق بالمال بما هو هو وبما عليه من الحال ، أعني المال الذي لمالك الأرض حق قلعه . ومن هنا فلا يكون حقهم مانعاً من استعمال المالك لحقه ، وهو ظاهر .
( 3 ) ففي صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج ، فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها