مقدار معيّن . مع احتمال أن يكون ذلك من الشرط الضمني بينهما . والظاهر أن المراد من الآفة الأرضية ما كان من غير الإنسان ، ولا يبعد ( 1 ) لحوق إتلاف متلف من الإنسان أيضاً به .
وهل يجوز خرص ثالث حصّة أحدهما أو كليهما في مقدار ؟ وجهان ، أقواهما العدم ( 2 ) .
شرح
إلَّا أن هذا لا يعني مخالفتنا للمشهور فيما ذهبوا إليه ، فإنه هو الصحيح في المقام حتى بناءً على ما اخترناه . وذلك لأنّ الملحوظ في تعيين المقدار إنما هو نسبته إلى المجموع ، فحينما يخرص الناتج بمائة رطل ويجعل لأحد الطرفين خمسين رطلًا فإنما يعني ذلك جعل النصف له ، وهكذا في باقي المقادير . فإنه إنما يدفع له المقدار المعين بلحاظ كون المجموع كذا مقداراً وبالقياس إليه ، فالمقدار إنما يلحظ كمشير للنسبة لا غير .
ومن هنا يكون التالف محسوباً عليهما ، حيث إنه يؤثر على المقدار العائد إليه لا محالة ، نتيجة لنقصان ما تخرج منه النسبة .
ولعل مراده ( قدس سره ) من الإشاعة من المقام هذا المعنى ، وإلَّا فالتعيين يتلاءم معها .
ثمّ إنّ مما ذكرنا يظهر أنه لا فرق في التلف بين كونه بآفة سماوية أو أرضية ، فإنّ الحكم في الجميع واحد ، لوحدة الملاك ، أعني كون الملحوظ في الحقيقة هي النسبة فإنه يوجب اشتراكهما في تحمل التالف .
( 1 ) ظهر وجهه مما تقدّم .
( 2 ) لم يظهر لنا وجهه بعد ما تقدّم منه ( قدس سره ) ومنّا ، من كون صحة هذه المعاملة على القاعدة لكونها معاملة عقلائية ، فلا تحتاج إلى الدليل الخاص ، وإن لم تكن من المعاملات المعهودة .
فإنه وبناءً على هذا ، لا وجه لتخصيص الجواز بما إذا كان الخارص أحد الشريكين ، فإنه ثابت حتى ولو كان الخارص شخصاً ثالثاً ، كما لو كان من أهل