المفروض شركتهما في الزرع وأصله ( * 1 ) ( 1 ) وإن كان البذر لأحدهما أو لثالث ، وهو الأقوى .
وكذا إذا بقي في الأرض بعض الحبّ فنبت ، فإنه مشترك بينهما ( 2 ) مع عدم الإعراض ( 3 ) . نعم ، لو كان الباقي حبّا مختصّاً بأحدهما اختص به ( 4 ) .
ثمّ لا يستحقّ صاحب الأرض أُجرة لذلك الزرع النابت على الزارع ، في صورة الاشتراك أو الاختصاص به ، وإن انتفع بها ، إذ لم يكن ذلك من فعله ، ولا
شرح
( 1 ) وهو مبني على ما أفاده ( قدس سره ) ، من كون مبدأ الاشتراك بين العامل والمالك هو من حين نثر البذر بحيث يكون الحب مشتركاً بينهما ، أو يكون ذلك بالاشتراط حيث تقدّم جواز تعيينه كيفما يشاء ! .
وأما على غير هذين الوجهين ، كالوجهين الأخيرين اللذين ذكرهما ( قدس سره ) أو الوجه الذي ذكرناه من كون مبدأ الاشتراك أوّل أزمنة حصول الزرع ، فحيث إنّ عقد المزارعة لا يقتضي إلَّا الاشتراك في الحاصل ، فلا وجه للاشتراك في المقام ، حيث إن البذر حينئذٍ يختص بباذله سواء أكان هو الزارع أو مالك الأرض .
والحاصل أنّ حال هذه الصورة ، أعني كون النماء نماء للأُصول الباقية مع اختصاص البذر بأحدهما ، حال صورة كون النماء نماء للحبّ المختص بأحدهما الآتية من غير فرق .
( 2 ) لتبعية الحاصل للبذر في الملك ، فإنه لما كان مشتركاً كان النماء مشتركاً لا محالة أيضاً .
( 3 ) بل معه أيضاً ، على ما تقدّم .
( 4 ) لما تقدّم .
هامش
( * 1 ) هذا إنّما يكون بالاشتراط ، وإلَّا فعقد المزارعة لا يقتضي أزيد من الاشتراك في الحاصل كما مرّ .