تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
[ 3513 ] مسألة 21 : بناءً على ما ذكرنا من الاشتراك أوّل الأمر في الزرع يجب على كلّ منهما الزكاة ( 1 ) إذا كان نصيب كل منهما بحدّ النصاب ، وعلى من بلغ نصيبه إن بلغ نصيب أحدهما . وكذا إن اشترطا الاشتراك حين ظهور الثمرة ، لأنّ تعلق الزكاة بعد صدق الاسم وبمجرد الظهور لا يصدق . وإن اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم وحين الحصاد والتصفية ، فهي على صاحب البذر منهما ، لأنّ المفروض أن الزرع والحاصل له إلى ذلك الوقت ، فتتعلق الزكاة في ملكه . [ 3514 ] مسألة 22 : إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة والقسمة ، فنبت بعد ذلك في العام الآتي ، فإن كان البذر لهما فهو لهما ( 2 ) وإن كان لأحدهما فله ( 3 ) إلَّا مع الإعراض ، وحينئذٍ فهو لمن سبق ( 4 ) . ويحتمل أن يكون لهما مع عدم الإعراض ( * 1 ) مطلقاً ، لأنّ المفروض شركتهما في الزرع
شرح
الخبرة والوثوق . ومجرّد كون مورد الروايات هو الأوّل ، لا يدلّ على اختصاص الحكم به . فالظاهر هو الجواز مطلقاً . ( 1 ) وكذا بناءً على ما اخترناه من كون الاشتراك من أوّل حصول الزرع ، لتحقّق ملاك وجوب الزكاة فيه أيضاً . ( 2 ) على ما تقتضيه قاعدة تبعية النماء للبذر في الملكيّة ، فإنّ النماء الحاصل لما كان نماء لملكهما معاً كان كذلك أيضاً . ( 3 ) لما تقدّم . ( 4 ) ما أفاده ( قدس سره ) مبني على اقتضاء الإعراض لسقوط ملكيّة المعرض بالكسر عن المعرَض عنه وزوالها . إلَّا إنك قد عرفت غير مرّة ، أنه لا دليل على زوال الملكيّة وسقوطها بالإعراض فإنه يحتاج إلى الدليل وهو مفقود ، بل مقتضى دليل الملك بقاؤه وعدم زواله بالإعراض ، ما لم يكن تصرّف الغير فيه متوقّفاً على الملك .
هامش
( * 1 ) بل مع الإعراض أيضاً ، لأنّ الإعراض لا يوجب الخروج عن الملك .