تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
للمزارع الإبقاء إلى البلوغ بدون رضى المالك ( 1 ) ولو بدفع أُجرة الأرض ، ولا مطالبة الأرش إذا أمره المالك بالقلع ( 2 ) . وللمالك مطالبة القسمة وإبقاء حصّته في أرضه إلى حين البلوغ وأمر الزارع بقطع حصّته قصيلًا ( 3 ) . هذا وأمّا على الوجهين الآخرين ، فالزرع الموجود لصاحب البذر ( 4 ) . والظاهر عدم ثبوت شيء من أُجرة الأرض أو العمل ( 5 ) لأن المفروض صحة المعاملة إلى هذا الحين ، وإن لم يحصل للمالك أو العامل شيء من الحاصل ، فهو كما لو بقي الزرع إلى الآخر ولم يحصل حاصل من جهة آفة سماوية أو أرضية ( 6 ) .
شرح
يرجع إليه العامل ما يعادل بدل عمله ، أعني أُجرة مثله في تلك المدة . والحاصل أنّ تأثير الفسخ وإن كان من حينه ، إلَّا أن مدلوله إنما هو فرض العقد كأن لم يكن ، وعليه فيرجع كل شيء إلى صاحبه . لكن هذا لا يعني ذهاب حق الطرف الثاني هدراً ، فإنّ البذر إن كان للمالك أخذ تمام الزرع وضمن للعامل أُجرة مثل عمله ، لأنه قد استوفاه بأمر منه لا مجاناً . وإن كان من العامل ضمن للمالك أُجرة أرضه . ( 1 ) وقد ظهر الوجه فيه في المسألة السادسة ، فراجع . ( 2 ) لأنه قلع بحق . ( 3 ) ظهر الحال فيما تقدّم . ( 4 ) حالهما في ذلك حال الوجه الأوّل ، لعين ما مرّ . فإنّ الفسخ يوجب ارتفاع العقد وفرضه كأن لم يكن ، ومن هنا فيعود كل شيء إلى محلَّه الأوّل . ( 5 ) وقد عرفت ما فيه فلا نعيد . ( 6 ) قياس ما نحن فيه ، بصورة عدم حصول شيء نتيجة لآفة سماوية أو أرضية قياس مع الفارق . فإنّ كلًا من المتعاقدين لم يلتزم لصاحبه في العقد بشيء زائداً على الاشتراك في الحاصل إن كان ، ومن هنا فليس لأحدهما مطالبة صاحبه بشيء عند